تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
بيّنة الملك بالسبب ، لكون التصرّف أعمّ من الملك المطلق ، لجواز وقوعه من الوكيل وصراحة الملك المبيّن بسببه في المطلوب . قال بعض الأصحاب : ومقتضى هذا التعليل تقديم بيّنة الملك وإن لم يذكر سببه على بيّنة التصرّف ، كما رجّحت على بيّنة اليد ( 1 ) . وفي هذه المسألة إشكال ، لأنّ الاشتراء إن كان من غير ذي اليد فلا يدلّ على المطلوب ، وإن كان من ذي اليد أو المتصرّف فيرجع إلى اليد والتصرّف ، فلا يترجّح على الشهادة باليد أو التصرّف . السادسة : إذا كان في يد أحد دار ، وادّعاها غيره وأقام بيّنة على أنّها كانت أمس في يده ، أو كانت أمس ملكاً له ففي تقديم أيّ الأمرين قولان ، كلاهما للشيخ في المبسوط والخلاف - على ما نقل - أحدهما : أنّ القديمة منهما لا تسمع أصلا ويقضى باليد الحاليّة ، لأنّ ظاهر اليد الآن الملك ، فلا يدفعها اليد السابقة ، لاحتمال أن تكون بعارية ونحوها ، وكذا الملك السابق ، لاحتمال الانتقال . واحتجّ في المبسوط بعدم المطابقة بين الدعوى والشهادة ، لأنّ الدعوى متعلّقة بالحال ، والشهادة بالسابق ، فلا توافق بينهما . والقول الثاني : القبول ، لمشاركتهما في الدلالة على الملك الحالي وانفراد السابقة بالزمن السابق ( 2 ) . وفيه تأمّل . والتحقيق أنّ البيّنة إن قامت على اليد السابقة فلا تعارض بينها وبين اليد اللاحقة ، فلا ينطبق على الدعوى كما مرّ ، ودعوى الاستصحاب ضعيفة . وكذا إن كانت البيّنة على التصرّف السابق . وكذا إن كانت على الملك المطلق . وكذا إن كانت على الاشتراء ، لأنّ الاشتراء من غير ذي اليد غير نافع ، ومن ذي اليد أو ذي التصرّف يرجع إلى أحدهما . ونحوه لو قال الشاهد : أنتجه في ملكه . ولو قال : اصطاده . كان فيه أيضاً احتمال الانتقال ، فلا تعارض اليد اللاحقة والتصرّف اللاحق . نعم لو شهدت البيّنة بأنّ
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 95 . ( 2 ) نقله في المسالك 14 : 100 - 101 .