التاسعة : اختلف الأصحاب في حكم متاع البيت إذا تنازع الزوجان فيه
على أقوال :
أحدها : أنّهما فيه سواء ، فيتحالفان ، فيقسّم بينهما كما في سائر الدعاوي ، سواء
كان المتنازع فيه ممّا يصلح للرجال أو للنساء أو لهما ، وسواء كانت الدار لهما أو
لأحدهما أو لثالث ، وسواء كانت الزوجيّة باقية أو زائلة ، وسواء كانت يدهما عليه
تحقيقاً كالمشاهدة أو تقديراً ، وسواء كان التنازع بينهما أو بين ورثتهما أو بين
أحدهما وورثة الآخر ، وهو قول للشيخ والعلاّمة ( 1 ) إلحاقاً لهذه الدعوى بسائر
الدعاوي ، نظراً إلى عموم الأدلّة .
وثانيها : أنّ ما يصلح للرجال يحكم به للزوج ، وما يصلح للنساء خاصّة يحكم
به للمرأة ، وما يصلح لهما يقسّم بينهما بعد التحالف أو النكول . وإليه ذهب جماعة
منهم : الشيخ في الخلاف ( 2 ) والمحقّق ( 3 ) والعلاّمة في بعض كتبه ( 4 ) ومستنده رواية
رفاعة النخّاس ( 5 ) .
وثالثها : أنّ القول قول المرأة مطلقاً ، وهو قول الشيخ في الاستبصار ( 6 )
ومستنده صحيحتا عبد الرحمن بن الحجّاج ( 7 ) وصحيحة إسحاق بن عمّار
وعبد الرحمن بن الحجّاج ( 8 ) .
ورابعها : الرجوع في ذلك إلى العرف العامّ أو الخاصّ ، فإن تحقّق اتّبع ، وإن
فقد أو اضطرب كان بينهما ، لعدم الترجيح . وحينئذ يرجع إلى التحالف وما يترتّب
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 310 ، القواعد 3 : 470 .
( 2 ) الخلاف 6 : 352 ، المسألة 37 .
( 3 ) الشرائع 4 : 119 .
( 4 ) التحرير 2 : 200 س 16 .
( 5 ) الوسائل 17 : 525 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 4 .
( 6 ) الاستبصار 3 : 47 ، ذيل الحديث 153 ، وفيه لم يكن صريحاً ولكن انظر المبسوط حيث
نسبه إلى بعض الروايات 8 : 310 .
( 7 ) الوسائل 17 : 523 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 1 وذيله .
( 8 ) الوسائل 17 : 524 ، الباب 1 من أبواب ميراث الأزواج ، ذيل الحديث 1 .