تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
الثامنة : إذا ادّعى كلّ منهما أنّه اشترى العين من ذي اليد وأقبض الثمن والعين المبيعة في يد البائع ، فإن انتفت البيّنة وكذّبهما المدّعى عليه احلف لهما . وإن صدّق أحدهما دفع إليه المبيع وحلف للآخر ، وله إحلاف الأوّل أيضاً . وإن صدّق واحداً منهما في البعض حكم له به ويبقى النزاع للآخر فيه ، ويبقى النزاع في الباقي أيضاً لكلّ منهما . وإن صدّق كلّ واحد منهما في البعض حكم لكلّ منهما بما أقرّ به ، ويبقى النزاع لكلّ منهما في غير ما حكم له به . وإن أقاما بيّنة مع تقدّم تاريخ أحدهما حكم به ، ويبطل اللاحق ، ويردّ الثمن . وإن اتّفقتا أو كانتا مطلقتين أو إحداهما مطلقة ، رجع إلى الترجيح بالعدالة أو العدد . وفي تقديم اعتبار العدالة كما في كلامهم تأمّل . فإن انتفى الترجيح اُقرع بينهما وحكم لمن أخرجته القرعة بعد يمينه للآخر ، فإن نكل اُحلف الآخر ، فإن نكلا قسّمت العين بينهما ورجع كلّ منهما بنصف الثمن . وفي جواز الفسخ لهما لتبعّض الصفقة وجهان . وعلى الجواز لو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع ، لعدم المزاحم ، وهل يلزم أخذ الجميع ؟ فيه وجهان ، ولعلّ الأقرب ذلك . ولو كانت العين في يد أحدهما بنى الحكم على تقديم بيّنة الداخل أو الخارج . ولو ادّعى اثنان أنّ ثالثاً اشترى من كلّ منهما هذا المبيع ، وكلٌّ مطالب بالثمن ، فإن أقرّ لهما لزمه الثمنان ، لإمكان الصدق ، فيؤاخذ بإقراره . وإن أقرّ لأحدهما لزمه الثمن له وحلف للآخر ، وإن أنكرهما ولا بيّنة حلف لكلّ منهما . وإن أقام كلّ منهما بيّنة ، فإن اختلف تاريخ البيّنتين أو كانتا مطلقتين أو إحداهما مطلقة فعليه الثمنان ، لإمكان اجتماعهما . وإن اتّحد تاريخ البيّنتين ثبت التعارض بينهما ، لامتناع كون الشيء الواحد ملكاً لشخصين في زمان واحد ، فلابدّ حينئذ من الرجوع إلى المرجّح ، فإن لم يكن اُقرع بينهما ، فمن أخرجته القرعة قضي له بالثمن الّذي شهدوا به بعد حلفه للآخر ، فإن امتنع حلف الآخر وحكم له ، فإن امتنعا قسّم الثمن بينهما مع التشابه أو يحكم لكلّ واحد بنصف ما ادّعاه من الثمن مع الاختلاف .