تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
والثالث : أنّهما يتساويان ، لتعارض البيّنتين ( 1 ) . ووجه تخصيص المسألة غير ظاهر ، والظاهر أنّ هذه التفاصيل إنّما تجري على القول بترجيح بيّنة الداخل لا مطلقاً . وهل يعتبر في فرض المسألة المذكورة اشتراط أن يضيف البيّنة إلى الملك القديم التعرّض للملك في الحال ؟ فيه وجهان ، أشهرهما أنّ الشهادة بالملك القديم لا يسمع حتّى يقول : « وهو ملكه في الحال » . أو يقول : « لا أعلم له مزيلا » حتّى لو قال : « لا أدري زال أم لا » لم يقبل ، ووجه فرقهم بين الأمرين على وجه يصحّ ويتّضح غير ظاهر . والحقّ أنّ إطلاق الشهادة بالملك القديم لا يسمع ، إذ لا ينافي كونه ملكاً له في الحال مع علم الشاهد بذلك . والظاهر أنّه لا يكفي في الترجيح أن يقال : « كان ملكاً له ولا أعلم زواله » وإن كان المشهور ذلك ، إذ البيّنة الثانية خاصّة ومفصّلة ، والبيّنة الاُولى لا تدلّ إلاّ على ثبوت الملك سابقاً ، وهو لا يستلزم ثبوته في الحال ، فلا تعارض البيّنة الثانية ، فلا وجه لترجيحها عليها . نعم لو أضاف إليه « أنّه ملك له الآن » أمكن الترجيح مع إشكال فيه . الخامسة : قالوا : لو تعارضت : البيّنة بالملك المطلق والبيّنة باليد ، فالترجيح لبيّنة الملك ، لأنّ اليد محتملةٌ لغيره كالعارية والإجارة وغيرهما وإن كانت ظاهرة في الملك . ولا فرق بين تقديم تاريخ شهادة اليد وتأخيره ، وفيه إشكال ، لجواز أن يكون مستند الشهادة بالملك هو اليد ، فلا يزيد على الشهادة باليد . قالوا : ولو تعارضت البيّنة بسبب الملك : مثل قوله : « اشتراه أو أنتجه في ملكه » والبيّنة بالتصرّف تصرّف الملاّك من البناء والهدم والبيع والرهن ونحو ذلك ، قدّمت
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 93 .
كفاية الأحكام — صفحة 732 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي