تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
الثالثة : إذا تداعيا زوجة ولم يرجّح بيّنة أحدهما لكونهما خارجتين ونكلا عن اليمين ، فالطريق هنا الحكم لمن أخرجته القرعة عندهم ، إذ لا سبيل إلى غيره ، ويؤيّده مرسلة داود بن أبي يزيد العطّار ( 1 ) . ولا فائدة في الإحلاف بعد القرعة هاهنا . الرابعة : إذا تعارضت البيّنتان في الملك فالمشهور أنّه يحصل الترجيح بالقدم والأقدم ، كما لو شهدت إحدى البيّنتين بأنّه ملكه الحال أو مذ سنة ، والاُخرى بأنّه ملكه منذ سنة أو مذ سنتين . وعلّلوه بأنّ البيّنتين تعارضتا في الوقت المشترك بينهما فسقطتا فيه ، والمختصّة بالتقديم سلمت عن المعارض في غير الوقت المشترك ، فيثبت موجبها فيه ، وهو الزمان المتقدّم ، فيثبت حكمها الآن بموجب الاستصحاب . وفيه : أنّ مناط الحكم الملك في الحال ، وقد استويا فيه ، ففي المسألة وجهٌ لعدم الترجيح . وفي المسالك : إنّ المسألة مفروضة فيما إذا كان المدّعى في يد ثالث ، فأمّا إذا كان في يد أحدهما وقامت بيّنتان مختلفتا التاريخ ، فإن كانت بيّنة الداخل أسبق تاريخاً فهو المقدّم لا محالة ، وإن كانت بيّنة الآخر أسبق تاريخاً ، فإن لم نجعل سبق التاريخ مرجّحاً فكذلك يقدّم الداخل ، وإن جعلناه مرجّحاً ففي ترجيح أيّهما وعدمه أوجه : أحدها : ترجيح اليد ، لأنّ البيّنتين يتساويان في إثبات الملك في الحال ، فتتساقطان فيه ، ويبقى من أحد الطرفين اليد ، ومن الآخر إثبات الملك السابق ، واليد أقوى من الشهادة على الملك السابق ، ولهذا لا تزال بها . والثاني : ترجيح السبق ، لأنّ مع إحداهما ترجيحاً من جهة البيّنة ومع الاُخرى ترجيحاً من جهة اليد ، والبيّنة مقدّمة على اليد ، فكذلك الترجيح من جهتها مقدّم على الترجيح من جهة اليد .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 184 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 8 .