تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
ومنها : ترجيح ذي اليد مطلقاً ، وهو قول الشيخ في موضع من الخلاف ( 1 ) ومستنده رواية عامّيّة . ومن طريق الخاصّة موثّقة غياث بن إبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقام البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للّذي هي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين ( 2 ) . ويدلّ عليه أيضاً رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : لو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ فقال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد واحد منهما وأقاما جميعاً البيّنة ؟ قال : أقضي بها للحالف الّذي في يده ( 3 ) . ومنها : ترجيح الداخل إن شهدت بيّنته بالسبب مطلقاً - أي سواء شهدت بيّنة الخارج بالسبب أم لا - وترجيح الخارج في غيرها ، وهو قول الشيخ في عدّة من كتبه ( 4 ) والمحقّق ( 5 ) وجماعة من الأصحاب ( 6 ) ومستندهم الجمع بين ما دلّ على تقديم بيّنة الداخل مع ذكر السبب ، وبين ما دلّ على تقديم الخارج . ومنها : ترجيح الأعدل من البيّنتين أو الأكثر عدداً مع تساويهما في العدالة مع اليمين ، ومع التساوي يقضي للخارج ، وهو قول المفيد ( رحمه الله ) ( 7 ) . وفي المسألة أقوال اُخرى نادرة . ويدلّ على ترجيح أكثرهم بيّنة صحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 342 ، المسألة 15 . ( 2 ) الوسائل 18 : 182 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 18 : 182 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 . ( 4 ) النهاية 2 : 75 ، التهذيب 6 : 237 ، ذيل الحديث 583 ، الاستبصار 3 : 42 ، ذيل الحديث 142 . ( 5 ) الشرائع 4 : 111 . ( 6 ) حكاه عن الجماعة في المسالك 14 : 84 . ( 7 ) المقنعة : 85 .