وهو أولى بالحقّ ( 1 ) .
وفي مضمرة سماعة : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في البيّنتين المتساويتين
بالقرعة بعد الدعاء لها ( 2 ) .
وفي مرسلة داود عنه ( عليه السلام ) : الحكم بالقرعة مع تعديل الشهود واعتدالهم ( 3 ) .
وفي رواية السكوني : إنّهم ( عليهم السلام ) قضوا لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ،
ولصاحب الشاهدين سهمين ( 4 ) .
الصورة الثانية : أن تكون العين في يد أحدهما وأقام كلّ منهما بيّنة ،
فللأصحاب في ذلك أقوال :
منها : ترجيح الخارج ، سواء شهدت البيّنة من الجانبين بالملك المطلق أو
المقيّد بالسبب أو بالتفريق . وإليه ذهب الصدوقان والشيخ في موضع من الخلاف .
وجماعة من الأصحاب ( 5 ) لكن الصدوق اعتبر تقديم أعدل البيّنتين إن كان ذلك .
ومستندهم قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ( 6 )
ورواية منصور ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل في يده شاة ، فجاء رجل
فادّعاها ، وأقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده ، ولم يهب ولم يبع ، وجاء الّذي في
يده بالبيّنة مثلهم عدول أنّها ولدت عنده ولم يبع ولم يهب ؟ قال ( عليه السلام ) : حقّها
للمدّعي ، ولا أقبل من الّذي في يده بيّنة ، إنّ الله عزّ وجلّ إنّما أمر أن يطلب البيّنة
من المدّعي ، فإن كانت له بيّنة ، وإلاّ فيمين الّذي هو في يده ، هكذا أمر الله عزّ وجلّ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 185 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل 18 : 185 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 12 .
( 3 ) الوسائل 18 : 184 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 8 .
( 4 ) الوسائل 18 : 185 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 10 .
( 5 ) انظر المقنع : 133 ، الفقيه 3 : 65 ، ذيل الحديث 3345 ، الخلاف 3 : 130 ، المسألة 217 ،
الغنية : 443 ، السرائر 2 : 168 .
( 6 ) الوسائل 18 : 171 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 5 .
( 7 ) الوسائل 18 : 186 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، ح 14 .