تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
الآخر في اليمين حلف يميناً واحدة جامعة بين النفي والإثبات ، أعني : النفي للنصف الّذي ادّعاه صاحبه ، والإثبات للنصف الّذي ادّعاه هو . ويحتمل وجوب يمينين نافية ومثبتة . وهل يتخيّر الحاكم في البدأة باليمين أو يقرع بينهما ؟ فيه وجهان ، وفائدته تعدّد اليمين على المبتدئ عند نكول صاحبه . ويحتمل أن يقال : ينظر إلى السابق في الدعوى فيبدأ بتحليف صاحبه . ولو كانت العين في يد أحدهما ولا بيّنة لواحد منهما فيقضى بها للمتشبّث مع يمينه ، لأنّه هو المدّعى عليه ، فإن نكل ردّ اليمين على الآخر إن لم نقض بالنكول ، ويحلف المتشبّث على النفي والمدّعي بالإثبات . ولو كانت بيد ثالث ، فإن صدّق أحدهما فهو في حكم ذي اليد فهي له مع يمينه وعلى المصدّق اليمين للآخر إن ادّعى علمه بأنّها له ، فإن امتنع حلف الآخر وأغرمه القيمة إن لم نقض بالنكول . ولو صدّقهما فهي لهما بعد حلفهما أو نكولهما ، ولهما إحلافه إن ادّعيا علمه ، طلباً للغرم . ولو أنكرهما حلف لهما . ولو كان لكلّ واحد منهما بيّنة وأمكن الجمع بين البيّنتين ، كما لو شهدت إحداهما بملك زيد أمس ، والاُخرى بانتقاله إلى عمرو الآن ، وكما لو أطلقت إحداهما وفصّلت الاُخرى جمع بينهما ، ولا تعارض هاهنا . وإن وقع التعارض فإمّا أن يكون في يدهما ، أو في يد أحدهما ، أو في يد ثالث . فهاهنا صور ثلاث : الصورة الاُولى : أن يكون في يدهما ، والمعروف بينهم أنّه يقضي بها بينهما نصفين . وفي المسالك : أنّه لا إشكال في الحكم بها بينهما نصفين ( 1 ) . واختلف الأصحاب في سبب ذلك فقيل : لتساقط البيّنتين بسبب التساوي ، فيبقى الحكم كما لو لم يكن هناك بيّنة ( 2 ) وعلى هذا القول يلزم لكلّ منهما يمين
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 81 . ( 2 ) حكاه في المسالك 14 : 81 .