تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ؟ فقال : أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله أخرجه لهم ، وأمّا ما خرج بالغوص فهو لهم وهم أحقّ به ( 1 ) والرواية ضعيفة السند . وعن ابن إدريس : أنّه ردّ الرواية وحكم بأنّ ما أخرجه البحر فهو لأصحابه ، وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه ، لأنّه بمنزلة المباح ، وادّعى الإجماع على ذلك ( 2 ) . وفي المسالك : الأصحّ أنّ جواز أخذ ما يتخلّف مشروط بإعراض مالكه عنه مطلقاً ، ومعه يكون إباحة لآخذه ، ولا يحلّ أخذه بدون الإعراض مطلقاً ، عملا بالأصل ( 3 ) . وفيه نظر ، لأنّ أصل الاستصحاب لا يقتضي سوى استمرار الحكم في مورد الاتّفاق . والأقرب جواز أخذه للغائص وجواز تصرّفه فيه ، عملا بالإباحة الأصليّة ، لكن في كونه ملكاً مستقرّاً له تأمّل . الفصل الرابع في الاختلاف في دعوى الأملاك : وفيه مسائل : الاُولى : لو تنازعا عيناً في يدهما ، فإن كان لواحد منهما بيّنة حكم بها له ، وإن لم يكن لواحد منهما بيّنة قضي بينهما نصفين على قول ، ويحلف كلّ منهما لصاحبه على قول آخر ، وهو الأقوى . بل قيل : إنّه لم ينقل الأكثر فيه خلافاً ( 4 ) ووجهه أنّ كلاّ منهما مدّع في نصفها ومدّعى عليه في النصف الآخر ، فإن حلفا جميعاً أو نكلا حكم بها لهما بالتنصيف وحلفهما على النفي . وإن حلف الّذي أمر الحاكم بتحليفه ونكل الآخر بعده وقضينا بمجرّد النكول حكم بالكلّ للحالف ، وإلاّ ردّ عليه اليمين وحكم بمقتضاه . وإن نكل الأوّل ورغب
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 362 ، الباب 11 من أبواب اللقطة ، ح 2 . ( 2 ) السرائر 2 : 195 . ( 3 ) المسالك 14 : 77 . ( 4 ) المسالك 14 : 78 .