وعن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) نحوه ( 1 ) . ولرواية اُخرى لأبي
بكر ( 2 ) . ورواية عليّ بن مهزيار ( 3 ) . ورواية جميل بن درّاج ( 4 ) ورواية عليّ بن
سليمان ( 5 ) وغيرها .
ورواية أبي بكر السابقة تدلّ على جواز الأخذ بعد الحلف ، وهو مناف
للأخبار الكثيرة الدالّة على أنّه لا يبقى الحقّ بعد الحلف ، وأنّه ليس له أن يأخذ بعد
الحلف شيئاً ( 6 ) . ويمكن حمل الخبر المذكور على أنّ الحلف كان من قبل نفسه من
غير أن يحلفه المدّعي .
ولو كان هناك بيّنة يثبت بها الحقّ عند الحاكم لو أقامها ، والوصول إليه ممكن ،
ففي جواز أخذه قصاصاً من دون إذن الحاكم قولان . والأشهر الأقرب الجواز ،
نظراً إلى عموم الأدلّة المذكورة . وقيل : لا ، استناداً إلى حجّة ضعيفة ، واختاره
المحقّق في النافع ( 7 ) .
واختلف الأصحاب في جواز الاقتصاص من الوديعة ، فذهب الشيخ في
الاستبصار ( 8 ) والمحقّق ( 9 ) وأكثر المتأخّرين إلى الجواز على كراهية .
وذهب الشيخ في النهاية ( 10 ) وجماعة ( 11 ) إلى التحريم ، والأقرب الأوّل ، جمعاً
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 203 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 12 : 204 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 12 : 204 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 8 .
( 4 ) الوسائل 12 : 205 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 10 .
( 5 ) الوسائل 12 : 204 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 9 .
( 6 ) انظر الوسائل 18 : 179 ، الباب 10 من أبواب كيفيّة الحكم ، الوسائل 12 : 201 ، الباب 83
من أبواب ما يكتسب به .
( 7 ) لم نعثر عليه صريحاً في المختصر النافع ، وحكاه في المسالك 14 : 70 - 71 ، وانظر
المختصر النافع : 276 .
( 8 ) الاستبصار 3 : 53 ، ذيل الحديث 172 .
( 9 ) الشرائع 4 : 109 .
( 10 ) النهاية 2 : 26 .
( 11 ) الكافي في الفقه : 331 ، الغنية : 240 ، إصباح الشيعة : 284 .