بين ما يدلّ على المنع ، كرواية ابن أخي الفضيل بن يسار ( 1 ) وصحيحة سليمان بن
خالد ( 2 ) وبين ما يدلّ على الجواز ، كصحيحة أبي العبّاس البقباق ( 3 ) ورواية عليّ
ابن سليمان ( 4 ) .
ولو كان المال من غير جنس الموجود جاز أخذه بالقيمة ، ويسقط اعتبار
رضى المالك . ويتخيّر عند الأصحاب بين أخذه بالقيمة وبين بيعه وصرفه في
جنس الحقّ ، ويستقلّ بالمعاوضة . ويجوز أن يتولّى بيعه وقبض دينه من ثمنه ، فإن
تلف قبل البيع ففي الضمان قولان .
مسألتان :
[ الاُولى : ] من ادّعى مالا لا يد لأحد عليه قضي له به ، لأنّ مع عدم المنازع لا
وجه لمنع المدّعي منه ولا لطلب البيّنة والإحلاف ، إذ لا خصم له .
ومن هذا الباب أن يكون كيس بين جماعة فيسألون : هل هو لكم ؟ ويقولون :
لا ، ويقول واحد : هو لي ، والأصل فيه صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : عشرة كانوا جلوساً ووسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل
بعضهم بعضاً : ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلّهم : لا ، فقال واحد منهم : هو لي ؟ قال : هو
للّذي ادّعاه ( 5 ) .
الثانية : لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله ، وما اُخرج
بالغوص فهو لمخرجه على الأشهر عند الأصحاب ، ومستنده رواية الشعيري قال :
سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن سفينة انكسرت في البحر ، فاُخرج بعضه بالغوص ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 202 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 12 : 204 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 12 : 202 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 204 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، ح 9 .
( 5 ) الوسائل 18 : 200 ، الباب 17 من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 .