تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
وأمّا النكاح والبيع وسائر العقود فعند الأصحاب أنّه لا يشترط فيها التفصيل ، بل يكفي إطلاق الدعوى بها كالمال . وعند الأصحاب : يكفي قولها : « هذا زوجي » ولا يعتبر أن يضمّ إليه شيئاً من حقوق الزوجيّة كالمهر والنفقة ، خلافاً لبعض العامّة . ولو ادّعى أنّ هذه بنت أمته لم يسمع دعواه ، لأنّ ذلك لا يدلّ على كونها ملكاً له ، لجواز أن تلدها قبل أن يملك الاُمّ في ملك غيره ، أو يكون زوّجها من حرٍّ أو عبد وشرط لمولاه رقّيّة الولد أو غير ذلك . ولا فرق بين أن يقول : ولدتها في ملكي أم لا . ومثله لو قال : هذه ثمرة نخلي . ولو قال المقرّ : هذه ثمرة شجرة فلان ، أو بنت أمته ، وأضاف إلى ذلك قوله : وهي ملكي ، فليس فيه إقرار . ولو أطلق فظاهر كلام المحقّق أنّه إقرار ( 1 ) وتبعه العلاّمة في القواعد ( 2 ) . والفرق بين الدعوى والإقرار في ذلك لا حجّة عليه ، إذ الاحتمال قائم على التقديرين ، والعمل بالظاهر في الإقرار دون الدعوى غير مرتبط بدليل . والعلاّمة في الإرشاد أطلق القول بسماع الدعوى والإقرار معاً ( 3 ) . ولو ادّعى أنّ الغزل من قطني والدقيق من حنطتي سمعت . الفصل الثالث في التوصّل إلى الحقّ : الحقّ إمّا عقوبة أو مال ، فإن كان عقوبة كالقصاص وحدّ القذف فلابدّ من الرفع إلى الحاكم ، لا أعرف فيه خلافاً . وإن كان مالا فهو إمّا عين أو دين ، فإن كان عيناً وأمكنه استردادها من غير تحريك فتنة استقلّ به من غير حاجة إلى الحاكم . وإن أدّى الاسترداد إلى إثارة الفتنة فلابدّ من الحاكم .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 108 . ( 2 ) القواعد 3 : 437 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 143 .
كفاية الأحكام — صفحة 721 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي