تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
وعلى الثالث الزوج مدّع ، لأنّ التوافق في الإسلام خلاف الظاهر ، فعلى الأوّلين يحلف الزوج ويستمرّ النكاح ، وعلى الثالث تحلف المرأة ويبطل النكاح . وفيه تأمّل . ولو ادّعى الزوج الإنفاق مع اجتماعهما ويساره واشتهاره بالديانة والسخاء افترق الظاهر والأصل هاهنا . [ الفصل ] الثاني : يشترط في المدّعي أن يكون بالغاً عاقلا ، وأن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ، ويكون ممّا يصحّ منه تملّكه ، فلا يسمع دعوى الطفل والمجنون ، ولا دعوى مال لغيره إلاّ أن يكون وكيلا ، أو وصيّاً ، أو وليّاً ، أو حاكماً ، أو أميناً . ولا يسمع دعوى المسلم خمراً أو خنزيراً . ولابدّ من كونها معلومة أو مظنونة على بعض الوجوه على قول ، وأن تكون مضبوطة بذكر الجنس والوصف والقدر وغيرها على قول ، وأن تكون لازمة على المدّعى عليه ، فلو ادّعى لفظ الهبة لم تسمع حتّى يقول : « وهب وأقبض » أو يقول : « هبةً يلزمه التسليم إليَّ » . ولو ادّعى رهناً بلا قبض - وقلنا باشتراط القبض في صحّة الرهن - لم تسمع . ولو ادّعى المنكر فسق الحاكم والشهود ولا بيّنة ، فادّعى علم المدّعي به ، ففي توجّه اليمين وجهان ، أقربهما العدم . ولو ادّعى عليه الإقرار بالحقّ فهل تسمع الدعوى بمعنى توجّه اليمين على المنكر ؟ فيه وجهان . والمشهور بين الأصحاب أنّه لابدّ في دعوى الدم من التفصيل ، للخلاف في الموجبة منه القود والدية . وأمّا دعوى المال مجرّدة عن ذكر السبب من بيع وقرض وغيرهما فلا أعلم خلافاً بين الأصحاب في عدم اعتبار التفصيل فيها ، ونفي الخلاف فيه مذكور في كلامهم .
كفاية الأحكام — صفحة 720 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي