تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
الثالثة : إذا ادّعى بعد القسمة الغلط عليه لم تسمع دعواه بمجرّدها ، سواء كان القاسم منصوب الإمام أو من تراضيا عليه أو أنفسهما . ولو أقام بيّنة سمعت ونقضت القسمة . ولو لم يقم بيّنة وأراد تحليف الشريك فإن ادّعى عليه العلم مكّن منه على الأشهر ، وإلاّ ففيه قولان ، ولا يبعد القول بترجيح التمكين عملا بالعموم . وأطلق ابن الجنيد عند سماع دعواه إلاّ بالبيّنة ( 1 ) وللشيخ قول بتفصيل ( 2 ) . البحث السابع في الدعوى وفيه فصول : الأوّل : اختلف الفقهاء في حدّ المدّعي ، فقيل : هو الّذي يترك لو ترك الخصومة ( 3 ) . وبعبارة اُخرى : هو الّذي إذا سكت خلّي ولم يطالب بشيء . والمدّعى عليه لا يخلّى ولا يقنع منه بالسكوت . وقيل : إنّه هو الّذي يدّعي ما يخالف الأصل ، والمدّعى عليه هو الّذي يدّعي ما يوافقه ( 4 ) . وقيل : إنّ المدّعي من يذكر أمراً خفيّاً بخلاف الظاهر ( 5 ) . وفي الأغلب لا يختلف موجب هذه المعاني ، ومثِّل موضع الاختلاف بما إذا أسلم زوجان قبل الدخول ، فقال الزوج : أسلمنا معاً فالنكاح مستمرّ ، وقالت : بل مرتّباً فالنكاح منفسخ ، فهي على الأوّلين مدّعية ، لأنّها لو تركت الخصومة لتركت واستمرّ النكاح المعلوم وقوعه ، والزوج لا يترك ، لزعمها انفساخ النكاح ، والأصل عدم التعاقب ، لاستدعائه تقدّم أحد الحادثين على الآخر ، والأصل عدمه .
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 8 : 434 - 435 . ( 2 ) المبسوط 8 : 141 - 142 . ( 3 ) الشرائع 4 : 106 . ( 4 ) حكاه في الشرائع 4 : 106 . ( 5 ) حكاه في المسالك 14 : 59 .