تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
وأمّا قسمة الردّ - وهي الّتي لا يمكن فيها تعديل السهام بالقيمة ، بل يفتقر إلى ضميمة شيء خارج عن المقسوم المشترك إلى بعض الأقسام ، ليحصل التعادل - فقد مرّ أنّها غير إجباريّة ، لاشتمالها على أمر خارج عن المقسوم المشترك ، فلا يكون محض قسمة ، بل معاوضة موقوفة على التراضي ، فبعد التراضي على القسمة إن اتّفقا على أن يكون الردّ من واحد معيّن وأوقعا صيغة معاوضة يلزمه كالصلح فلا إشكال ، وإن اتّفقا عليه ودفع الرادّ العوض من غير عقد خاصّ فالأشهر أنّ حكمه كالمعاطاة ، ولا يلزم إلاّ بالتصرّف عند من جعل ذلك حكم المعاطاة . وإن اتّفقا على القرعة فهل يلزم بنفس القرعة حتّى يثبت العوض لمن أخرجته أو عليه ؟ قال الشيخ وجماعة : لا ، بل يحتاج إلى التراضي بعد القرعة ( 1 ) . وقيل : نعم . وإليه ذهب جماعة من الأصحاب ( 2 ) . مسائل : الاُولى : لو كان لدار علوٌ وسفلٌ وطلب أحد الشريكين قسمتهما ، بحيث يكون لكلّ منهما نصيب من كلّ منهما على وجه التعديل جاز ، واُجبر الممتنع مع انتفاء الضرر ، لكونهما بمنزلة بيتين متجاورين . وإن طلب أحدهما قسمتهما على وجه يختصّ بأحدهما لم يجبر الممتنع . الثانية : لو كان بينهما أرض وزرع ، فأراد أحدهما قسمة الأرض حسب وجبت الإجابة على الآخر ، لأنّ الأرض قسمتها إجباريّة ، والزرع فيها في حكم المتاع في البيت . وإن أراد قسمة الزرع فالأقرب كونه كذلك إذا أمكن تعديله بأن لا يكون بذراً مستوراً ، ويستوي في ذلك السنبل والحشيش والقصيل ، ومنع الشيخ من قسمته قسمة إجبار ، استناداً إلى عدم إمكان تعديله ( 3 ) . ومنعه ظاهر . ولو أراد قسمتهما معاً فحكمه كذلك عندنا .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 148 . ( 2 ) انظر الشرائع 4 : 100 . ( 3 ) المبسوط 8 : 141 .
كفاية الأحكام — صفحة 718 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي