تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
قال بعض الأصحاب : لكن يكتب الحاكم ويشهد أنّه إنّما قسم بقولهما ولا يتمسّكا بقسمته ( 1 ) . الفصل الثالث في كيفيّة القسمة : الحصص المعدّلة في غير قسمة الردّ إذا اتّفق الشركاء على اختصاص كلّ واحد منهم بسهم صحّ ، وجاز لكلّ واحد منهم التصرّف فيما اختصّ به . وظاهر الأكثر وصريح بعضهم أنّ ذلك على سبيل اللزوم . فليس لبعضها ( 2 ) الرجوع ، وليس من قبيل المعاطاة ، لصدق القسمة الموجبة لتمييز الحقّ . وإن لم يتّفق الشركاء على ذلك اُحتيج إلى التعيين بالقرعة ، فإن كانت الحصص متساوية القيمة والسهام - كالعين المشتركة بين اثنين على التساوي - كان القاسم مخيّراً بين الإخراج على الأسماء ، والإخراج على السهام . وطريق الأوّل أن يكتب كلّ نصيب في رقعة متميّزاً عن الآخر ، ويجعل مضموناً في ساتر كالشمع والطين ، ويأمر من لم يطّلع على الصورة بإخراج أحدهما على اسم أحد المتقاسمين ، فما خرج فهو له . وطريق الثاني معلوم بالقياس إلى الأوّل . ونحوه الكلام في العين المشتركة بين الثلاث والأربع على التساوي . وهذا الطريق هو المشهور في استعمال الفقهاء ، وليس ذلك على سبيل التعيين ، فلو جعلها بالأقلام والحصى والورق ونحوها مع مراعاة الستر جاز . وتعيين من يبتدأ له من الشركاء أو الأجزاء منوط بنظر القاسم . ولو اختلفت السهام المعدّلة بالقيمة قسّم على أقلّ السهام . وفيها طرق : منها : أن يجعل للسهام أوّل يعيّنه المتقاسمون أو الحاكم عند تعاسرهم ، ثمّ الثاني والثالث إلى آخرها ، ويكتب أسماؤهم لا أسماء السهام ، حذراً من التفريق ، فمن خرج اسمه أوّلا أخذ الأوّل وأكمل نصيبه منها على التوالي ، فإن كانوا أكثر من اثنين اُخرج ثانياً ، وهكذا حتّى يتعيّن الباقي .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 39 . ( 2 ) كذا في النسخ ، والأنسب : لبعضهم .
كفاية الأحكام — صفحة 717 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي