تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
وقال ابن البرّاج : إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات قسّمت بعضها في بعض . قال : وكذا لو تضرّر بعضهم بقسمة كلّ على حدته جمع حقّه في ناحية ( 1 ) . وفي الإرشاد حكم بأنّ الدكاكين المتجاورة يقسّم بعضها في بعض كذلك ، دون الدور والأقرحة ( 2 ) . وأمّا غير العقار كالعبيد ، والدوابّ ، والأشجار ، والثياب فإمّا أن يكون من نوع واحد أو من متعدّد ، فإن كانت من نوع واحد وأمكن التسوية بين الشريكين عدداً وقيمة كعبدين متساوي القيمة بين شريكين فعند الأكثر أنّه يجبر على قسمتها أعياناً ، ويكتفي بالتساوي في القيمة ، بخلاف الدور . وعن الشيخ في المبسوط أنّه نقل عن بعضهم عدم الإجبار ( 3 ) . وفي القواعد استشكل الحكم في العبيد . ولو لم يمكن التسوية في العدد وأمكن التعديل بحسب القيمة ، كثلاثة أعبد بين اثنين على السوى أحدهما يساوي الآخرين في القيمة وقلنا بالإجبار عند إمكان التسوية العدديّة والقيميّة فهنا إشكال . ولو كانت الأعيان من أصناف مختلفة كالعبد التركي مع الهندي مع تساويهما في القيمة ففي إجبار الممتنع وجهان . وكذا الكلام في مثل الثوب الإبريسم مع الكتّان . وكذا القول لو اختلفت قيمتها . وعن ظاهر المحقّق وجماعة عدم اعتبار اختلاف النوع مع اتّفاق القيمة ( 4 ) . وأمّا الأجناس المختلفة كالعبد ، والثوب ، والحنطة ، والشعير ، والدابّة ، والدار فعندهم أنّه لا إجبار في قسمة أعيانها بعضها في بعض وإن تساوت قيمتها . وإذا سأل الشريكان الحاكم القسمة ولهما بيّنة بالملك قسّم بلا ريب ، وإن لم يكن لهما بيّنة وكانت يدهما عليه بلا منازع ففي المبسوط أنّه لا يقسم ( 5 ) لأنّ اليد أعمّ من الملك . وعن الخلاف : أنّه يقسّم ( 6 ) . ولعلّ هذا أقرب ، لليد الدالّة على الملك .
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 573 - 574 . ( 2 ) الإرشاد 1 : 434 . ( 3 ) المبسوط 8 : 145 . ( 4 ) انظر الشرائع 4 : 102 . ( 5 ) المبسوط 8 : 147 - 148 . ( 6 ) الخلاف 6 : 232 ، المسألة 30 .