تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
الثالث : أن لا يكون أجزاء المقسوم متشابهة ، ولا يحصل الضرر بالقسمة ، ولا يمكن تعديله من غير ردّ . وهذه ليست قسمة إجباريّة ، لا أعلم خلافاً في ذلك . ونفى عنه الخلاف في المسالك ( 1 ) . ووجهه ظاهر ، لكن بعض صوره المتضمّن للضرر والإضرار الشديد لا يخلو عن إشكال . الرابع : أن لا يكون أجزاء المقسوم متشابهة ، ولا يحصل الضرر بالقسمة ، ويمكن تعديل سهامه بالقيمة من غير ردّ ، وهذا ينقسم إلى قسمين : أحدهما : ما يعدّ شيئاً واحداً عرفاً . والثاني : ما لا يعدّ قسماً واحداً عرفاً . أمّا الأوّل فكالأرض الّتي تختلف أجزاؤها كاختلافها في قوّة الإنبات أو القرب إلى الماء ، أو في أنّ بعضها تسقى من النهر ، وبعضها بالناضح ، فيكون ثلثها مثلا لجودتها يساوي ثلثيها بحسب القيمة ، فيجعل لكلّ شريك سهم إذا كانت القسمة بالتنصيف مثلا . والمشهور أنّ القسمة هنا قسمة إجبار ، ويحتمل عدم الإجبار هنا ، لاختلاف الأغراض بحسب اختلاف الأوصاف . ولا يبعد ترجيح المشهور . وكذا الكلام في البستان الواحد المختلف الأشجار والدار الواحدة المختلفة البناء . وأمّا الثاني فينقسم إلى قسمين : العقار وغيره ، أمّا العقار كالدور المتعدّدة والأرض الخالية من الشجر - وهو المعبّر عنها بالأقرحة - والدكاكين المتعدّدة فالمشهور بين الأصحاب أنّها لا تقسّم بعضها في بعض قسمة إجبار ، فإذا اشتركا في دارين أو حانوتين متساوي القيمة وطلب أحدهما القسمة بأن يجعل لهذا دار وللآخر دار فلا يجبر الممتنع هنا ، سواء تجاور الداران والحانوتان أو تباعدا ، لشدّة اختلاف الأغراض في مثله .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 39 .