تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
والمسألة عندي محلّ تردّد ، لعدم نصّ على خصوص بعض هذه الأقوال ، والمرجع في هذا الباب إلى حديث الضرر ، فينبغي أن يراعى في كلّ باب . الفصل الثاني في المقسوم : وهو على أقسام : الأوّل : أن تكون مثليّة متساوية الأجزاء في القيمة والصفات ، كالحبوب والأدهان . ولا أعلم خلافاً بين الأصحاب في أنّ الممتنع يجبر في هذا القسم بالقسمة مع مطالبة الشريك ، لأنّ الامتناع من ذلك إضرار بالغير من غير جهة شرعيّة ، وكذا لو كان قيميّة متشابهة الأجزاء كالدار المتّفقة الأبنية والأرض المتشابهة الأجزاء وما في معناها ، بحيث يمكن تعديلها بعدد الأنصباء من غير ردّ ولا ضرر . الثاني : أن يكون المقسوم غير مثلي ويحصل بقسمته الضرر على جميع الشركاء ، كالجوهرة النفيسة تكسر ، والثوب الرفيع يقطع . أو يحصل الضرر بالقسمة على بعض الشركاء كدار بين اثنين لأحدهما عشرها الّذي لا يصلح لسكناه . والمتضرّر لا يجبر على القسمة ، لعموم الخبر . ولو طلب المتضرّر القسمة اُجبر الآخر . واختلفوا في ضبط الضرر المانع من القسمة ، فقيل : إنّه عدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة ( 1 ) . وقيل : إنّه نقصان القيمة ( 2 ) . وقيل : إنّه عدم الانتفاع به منفرداً فيما كان ينتفع به مع الشركة ، كالدار الصغيرة إذا قُسِّمت أصاب كلّ واحد موضع ضيق لا ينتفع به في السكنى على ذلك الوجه وإن انتفع به في غيرها ( 3 ) . والرابع : إنّه نقصان القيمة نقصاناً فاحشاً بحيث يحصل الضرر عرفاً . ولعلّ هذا أقوى ، واختاره الشهيد في الدروس ( 4 ) والشهيد الثاني في المسالك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 14 : 34 . ( 2 ) حكاه في الشرائع 4 : 101 . ( 3 ) حكاه في المسالك 14 : 34 . ( 4 ) الدروس 2 : 117 . ( 5 ) المسالك 14 : 35 .