تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
البحث السادس في القسمة وفيه فصول : الأوّل في القاسم : قالوا : يستحبّ للإمام أن ينصب قاسماً ويرزقه من بيت المال ، لأنّ ذلك من مصالح المسلمين . وروي أنّه : كان لعليّ ( عليه السلام ) قاسم يقال له : عبد الله بن يحيى ، ويرزقه من بيت المال ( 1 ) . ويشترط في القاسم المنصوب من قبل الإمام التكليف ، والإيمان ، والعدالة ، والمعرفة بالحساب . ولا يشترط الحرّيّة عند الأصحاب . ولو نصب الشركاء قاسماً لم يعتبر فيه العدالة . وفي اشتراط إسلامه وجهان ، والأوجَه جواز كونه كافراً ، لجواز كونه وكيلا ، وهذه في حكم الوكالة . ولهم التصرّف في أموالهم بأيّ نحو كان . وقسمة قاسم الإمام تمضي بنفس القرعة ، ولا يعتبر رضا الشريكين بعد ذلك على المعروف من مذهب الأصحاب . وفي الحكم به في قسمة الردّ إشكال . وإذا اقتسما بأنفسهما من غير قاسم ، أو نصبا قاسماً فهل يعتبر رضاهما بعد القرعة ؟ قال الشيخ : نعم ( 2 ) . وقيل : يكفي رضاهما بالقسمة ( 3 ) . واشترط في الدروس تراضيهما بعد القرعة في غير قسمة منصوب الإمام مع اشتمالها على الردّ خاصّة ( 4 ) . وفي اللمعة اكتفى بتراضيهما عليها من غير قرعة مطلقاً ( 5 ) . واختاره العلاّمة في القواعد ( 6 ) . واستجوده الشهيد الثاني ( 7 ) .
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في المبسوط 8 : 133 . ( 2 ) المبسوط 8 : 148 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) الدروس 2 : 117 . ( 5 ) اللمعة : 53 . ( 6 ) القواعد 3 : 460 . ( 7 ) المسالك 14 : 27 .