تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
إقراره بأنّه إرث ، فيشاركه الآخر ، والسبب هنا الشاهد واليمين ، وإثبات الشركة هنا يقتضي تمكين الناكل بيمين غيره . واستشكل بأنّ اليمين ليس سبباً ، بل كاشفة ، والوجه أنّ يمين الحالف لا تقتضي شركة غيره ، لجواز الإبراء منه ، أو القبض على وجه لا يقتضي التشريك . ولو فرض حلف الآخر بعد الدفع إلى الأوّل ، ففي مشاركة الثاني له وجهان : من وجود المقتضي للشركة ، وسبق الحكم باختصاص الأوّل ، وتظهر الفائدة في النماء المتجدّد قبل يمين الثاني . وإذا كان في الجملة مولّى عليه كالصبيّ والمجنون يوقف نصيبه إلى أن يكمل ويرشد ويحلف ، وهل يشارك الحالف فيما قبضه ؟ فيه وجهان ، وبعضهم قوّى الشركة ، بناءً على أنّ اليمين كاشفة عن الشركة من حين موت المورّث ( 1 ) . وفيه نظر ، بل القول بالعدم لا يخلو عن ترجيح . ولو أقام الحاضر بيّنة على الدعوى ثبت الحكم للغائب والطفل والمجنون بمقدار حصصهم . ولو كانت الدعوى على عين فاستوفى بعض الحاضرين حصّته يثبت الشركة فيما يأخذه للغائب وغير المكلّف . ولو كانت الدعوى ديناً فاستوفى حصّته ممّا على ذمّته لم يشاركه غيره . ولو أخذ حصّته منه شاركه غيره من الشركاء في المأخوذ ، ويبقى الباقي بين الجميع . الخامسة : لا يحلف ليثبت مالا لغيره ، قالوا : فلو ادّعى غريم الميّت مالا له على آخر مع شاهد ، فإن حلف الوارث ثبت ، وإن امتنع الوارث من الحلف لم يكن للغريم الحلف عند الأصحاب . وعلّل بأنّ التركة تنتقل إلى ملك الوارث ، أو تكون على حكم مال الميّت ، وعلى التقديرين خارجة عن ملك الغريم . وفيه خلاف لبعض العامّة . ولا يجبر الوارث على الحلف . وكذلك لو ادّعى رهناً وأقام شاهداً أنّه للراهن لم يحلف .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 520 .