إقراره بأنّه إرث ، فيشاركه الآخر ، والسبب هنا الشاهد واليمين ، وإثبات الشركة
هنا يقتضي تمكين الناكل بيمين غيره .
واستشكل بأنّ اليمين ليس سبباً ، بل كاشفة ، والوجه أنّ يمين الحالف لا
تقتضي شركة غيره ، لجواز الإبراء منه ، أو القبض على وجه لا يقتضي التشريك .
ولو فرض حلف الآخر بعد الدفع إلى الأوّل ، ففي مشاركة الثاني له وجهان :
من وجود المقتضي للشركة ، وسبق الحكم باختصاص الأوّل ، وتظهر الفائدة في
النماء المتجدّد قبل يمين الثاني .
وإذا كان في الجملة مولّى عليه كالصبيّ والمجنون يوقف نصيبه إلى أن يكمل
ويرشد ويحلف ، وهل يشارك الحالف فيما قبضه ؟ فيه وجهان ، وبعضهم قوّى
الشركة ، بناءً على أنّ اليمين كاشفة عن الشركة من حين موت المورّث ( 1 ) . وفيه
نظر ، بل القول بالعدم لا يخلو عن ترجيح .
ولو أقام الحاضر بيّنة على الدعوى ثبت الحكم للغائب والطفل والمجنون
بمقدار حصصهم . ولو كانت الدعوى على عين فاستوفى بعض الحاضرين حصّته
يثبت الشركة فيما يأخذه للغائب وغير المكلّف .
ولو كانت الدعوى ديناً فاستوفى حصّته ممّا على ذمّته لم يشاركه غيره . ولو
أخذ حصّته منه شاركه غيره من الشركاء في المأخوذ ، ويبقى الباقي بين الجميع .
الخامسة : لا يحلف ليثبت مالا لغيره ، قالوا : فلو ادّعى غريم الميّت مالا له على
آخر مع شاهد ، فإن حلف الوارث ثبت ، وإن امتنع الوارث من الحلف لم يكن
للغريم الحلف عند الأصحاب .
وعلّل بأنّ التركة تنتقل إلى ملك الوارث ، أو تكون على حكم مال الميّت ،
وعلى التقديرين خارجة عن ملك الغريم . وفيه خلاف لبعض العامّة .
ولا يجبر الوارث على الحلف . وكذلك لو ادّعى رهناً وأقام شاهداً أنّه
للراهن لم يحلف .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 520 .