فعلى الأوّل يثبت بهما ، كما هو مختار جماعة من الأصحاب منهم : الشيخ
والمحقّق ( 1 ) وعلى الثاني لا يثبت بهما ، واختاره الشيخ في الخلاف ( 2 ) . وكذا على
الرابع . وعلى الثالث يثبت بهما في المنحصر وحده . وربّما قيل بثبوته وإن قلنا بعدم
انتقاله إلى الموقوف عليه .
وفي النكاح خلاف نشأ من تضمّنه المهر والنفقة ، وكون ذلك مقصوداً
بالعرض ، وفيه أوجُهٌ : ثبوته مطلقاً ، وعدمه مطلقاً ، وثبوته إن كان المدّعي الزوجة ،
والوجه ثبوته من الزوجة مطلقاً . ولا يبعد القول بثبوته مطلقاً ، نظراً إلى عموم
صحيحة محمّد بن مسلم السابقة ( 3 ) .
الرابعة : لا يثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلاّ مع حلف كلّ واحد منهم ، وإن
حلف بعضهم ثبت نصيبه حسب .
ولو ادّعى الجماعة مالا لمورّثهم وحلفوا جميعاً مع الشاهد يثبت الدعوى ،
ويقسّم المال بينهم على حسب سهامهم . ولو كان وصيّةً قسّموه بالسويّة ، إلاّ أن
يثبت التفضيل ، وإن امتنعوا من الحلف لم يحكم لهم . قالوا : وإن حلف البعض أخذ
حصّته ولم يشاركه الآخرون .
واستشكل الفرق بين هذا وبين ما لو ادّعى على آخر مالا وذكر سبباً موجباً
للشركة كالإرث ، فإنّه إذا أقرّ لأحدهما شاركه الآخر فيما وصل إليه .
فخصّ بعضهم هذا بالدين وذاك بالعين ، نظراً إلى اشتراك عين التركة بين
الورثة ، وحيث اعترف بذلك لزم عليه التشريك ، بخلاف الدين ، فإنّه يتعيّن بالتعيين
والقبض ، وهذا لا يوافق القول بمشاركة الشريك في الدين في ما قبضه الآخر .
وفرّق آخرون بأنّ المدّعي هناك تلقّي الملك من قول ذي اليد وينضمّ إليه
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 93 ، المبسوط 8 : 189 - 190 .
( 2 ) الخلاف 6 : 280 ، المسألة 25 .
( 3 ) الوسائل 18 : 195 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 12 .