الرجوع ، للأصل ، وعدم ثبوت كون الإسقاط مبطلا للحقّ ، وبقاء الحقّ في ذمّة
المدّعى عليه ، فيدخل في عموم الرواية .
النظر الثالث في اليمين مع الشاهد
وفيه مسائل :
الاُولى : يقضى بالشاهد واليمين في الجملة بلا خلاف في ذلك بين أصحابنا ،
وهو مذهب أكثر العامّة . ويدلّ عليه صحيحة منصور بن حازم ( 1 ) وصحيحة حمّاد
ابن عثمان ( 2 ) وحسنة حمّاد بن عيسى ( 3 ) وحسنة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 4 )
وغيرها .
الثانية : قالوا : يشترط شهادة الشاهد أوّلا وثبوت عدالته ثمّ اليمين ، ولو بدأ
باليمين وقعت لاغية وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة ، وعلّل ذلك بتعليل ضعيف ،
فإن ثبت عليه الإجماع فذاك ، وإلاّ كان للتأمّل فيه مجال .
الثالثة : يثبت الحكم بالشاهد الواحد واليمين في الأموال ، كالدين ، والقرض ،
والغصب ، والبيع ، والصلح ، والهبة ، والإجارة ، والقراض ، والوصيّة والجناية
الموجبة للدية كالخطأ ، وقتل الوالد ولده ، والحرّ العبد ، وكسر العظام ، والجائفة ،
والمأمومة . والضابط الكلّي ما كان مالا أو المقصود منه المال ، لصحيحة محمّد بن
مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجيز في الدين شهادة رجل
واحد ويمين صاحب الدين ، ولم يجز في الهلال إلاّ شاهدي عدل ( 5 ) . بإضافة
غيرها من الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 18 : 194 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 18 : 192 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .