تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
وذهب ابن حمزة إلى أنّه يكتب اليمين في لوح ويؤمر بشربه بعد إعلامه فإن شرب كان حالفاً ، وإن امتنع اُلزم الحالف الحقّ ( 1 ) وهذا مرويّ في صحيحة محمّد ابن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين ولم يكن للمدّعي بيّنة ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اُتي بأخرس وادّعي عليه دين فأنكر ، ولم يكن للمدّعي بيّنة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمد لله الّذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للاُمّة جميع ما تحتاج إليه ، ثمّ قال : ائتوني بمصحف ، فاُتي به ، فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنّه كتاب الله عزّ وجلّ ، ثمّ قال : ائتوني بوليّه فاتي بأخ له ، فأقعده على جنبه ، ثمّ قال : يا قنبر عليَّ بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثمّ قال لأخ الأخرس : قل لأخيك : هذا بينك وبينه ، فتقدّم إليه بذلك ، فكتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله الّذي لا إله إلاّ هو عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المهلك المدرك ، الّذي يعلم السرّ والعلانية إنّ فلان بن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان - أعني الأخرس - حقّ ولا مطالبة بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب ، ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع ، فألزمه الدين ( 2 ) . قالوا : ولا يستحلف الحاكم أحداً إلاّ في مجلسه إلاّ مع العذر ، فليستخلف الحاكم من يحلفه ، وكذا المرأة الّتي لا عادة لها بالبروز إلى مجمع الرجال . النظر الثاني في يمين المنكر والمدّعي : وفيه مسائل : الاُولى : الحلف يتوجّه إلى المنكر ، لا إلى المدّعي ، للحديث المشهور ( 3 ) إلاّ في مواضع : الردّ كما مرّ ، ومع الشاهد الواحد كما سيجيء ، ومع اللوث في دعوى الدم
هامش
( 1 ) الوسيلة : 228 . ( 2 ) الوسائل 18 : 222 ، الباب 33 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 3 .