على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز الله ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : اليمين الصبر الكاذبة يورث العقب الفقر ( 2 ) .
وقول الباقر ( عليه السلام ) : إنّ في كتاب عليّ ( عليه السلام ) : أنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم
تذران الديار بلاقع من أهلها ، وتنغل الرحم ، يعني انقطاع النسل ( 3 ) .
ورواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اليمين الكاذبة تنغل الرحم ،
قلت : ما معنى تنغل الرحم ؟ قال : تعقر ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأخبار .
ويكفي في الحلف أن يقول : « والله ما له قبلي حقّ » .
ويستحبّ للحاكم التغليظ بالقول والزمان والمكان ، لأنّ ذلك مظنّة رجوع
الحالف إلى الحقّ خوفاً من عقوبة العظيم . أمّا الحالف فالتخفيف في جانبه أولى .
واشتهر بين الأصحاب أنّه يستحبّ التغليظ في الحقوق كلّها وإن قلّت عدا
المال ، فإنّه لا يغلظ فيه بما دون نصاب القطع ، وذكروا أنّه مرويّ ( 5 ) .
قال في المسالك : ولم أقف على مستنده ( 6 ) . ولعلّ مستنده ما رواه محمّد بن
مسلم وزرارة عنهما ( عليهما السلام ) جميعاً ، قالا : لا يحلف أحد عند قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على أقلّ
ممّا يجب فيه القطع ( 7 ) . لكنه أخصّ من المدّعى .
ويغلّظ على الكافر بالأماكن والأزمان على حسب ما يرى حرمتها ، ولو امتنع
عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ، ولا يكون بذلك ناكلا .
والمشهور أنّ الأخرس يحلف بالإشارة المفهمة الدالّة عليه . وقيل : يضاف إلى
الإشارة أن يكتب اسم الله سبحانه ويوضع يده عليه ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 119 ، الباب 4 من أبواب الأيمان ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 16 : 120 ، الباب 4 من أبواب الأيمان ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 16 : 119 ، الباب 4 من أبواب الأيمان ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 16 : 119 ، الباب 4 من أبواب الأيمان ، ح 3 .
( 5 ) المبسوط 8 : 203 .
( 6 ) المسالك 13 : 478 .
( 7 ) الوسائل 18 : 219 ، الباب 29 من أبواب الأيمان ، ح 1 .
( 8 ) النهاية 2 : 79 .