تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز الله ( 1 ) . وقوله ( عليه السلام ) : اليمين الصبر الكاذبة يورث العقب الفقر ( 2 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) : إنّ في كتاب عليّ ( عليه السلام ) : أنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها ، وتنغل الرحم ، يعني انقطاع النسل ( 3 ) . ورواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اليمين الكاذبة تنغل الرحم ، قلت : ما معنى تنغل الرحم ؟ قال : تعقر ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . ويكفي في الحلف أن يقول : « والله ما له قبلي حقّ » . ويستحبّ للحاكم التغليظ بالقول والزمان والمكان ، لأنّ ذلك مظنّة رجوع الحالف إلى الحقّ خوفاً من عقوبة العظيم . أمّا الحالف فالتخفيف في جانبه أولى . واشتهر بين الأصحاب أنّه يستحبّ التغليظ في الحقوق كلّها وإن قلّت عدا المال ، فإنّه لا يغلظ فيه بما دون نصاب القطع ، وذكروا أنّه مرويّ ( 5 ) . قال في المسالك : ولم أقف على مستنده ( 6 ) . ولعلّ مستنده ما رواه محمّد بن مسلم وزرارة عنهما ( عليهما السلام ) جميعاً ، قالا : لا يحلف أحد عند قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على أقلّ ممّا يجب فيه القطع ( 7 ) . لكنه أخصّ من المدّعى . ويغلّظ على الكافر بالأماكن والأزمان على حسب ما يرى حرمتها ، ولو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ، ولا يكون بذلك ناكلا . والمشهور أنّ الأخرس يحلف بالإشارة المفهمة الدالّة عليه . وقيل : يضاف إلى الإشارة أن يكتب اسم الله سبحانه ويوضع يده عليه ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 119 ، الباب 4 من أبواب الأيمان ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 16 : 120 ، الباب 4 من أبواب الأيمان ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل 16 : 119 ، الباب 4 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 16 : 119 ، الباب 4 من أبواب الأيمان ، ح 3 . ( 5 ) المبسوط 8 : 203 . ( 6 ) المسالك 13 : 478 . ( 7 ) الوسائل 18 : 219 ، الباب 29 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 8 ) النهاية 2 : 79 .