موسى ( 1 ) وخصّ الشيخ في التهذيب الحكم المذكور بالإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) .
والرواية ضعيفة معارضة بأقوى منها من الأخبار الكثيرة المعتبرة ( 3 ) ويجوز
اختصاصها بالإمام ( عليه السلام ) أو بواقعة خاصّة ، فالاستدلال بها على عموم الدعوى
مشكل ، فلا وجه للخروج عن الروايات المعتمدة .
ويستحبّ للحاكم تقديم العظة على اليمين ، والتخويف عن عاقبتها ، وإيراد
النصوص الدالّة على سوء عاقبة من حلف بالله كاذباً ، والتحذير منه والتشديد عليه
كقوله تعالى : ( إنّ الّذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلا ) ( 4 ) الآية . وقوله
تعالى : ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) ( 5 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : وإنّ من الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، واليمين
الغموس ، وما حلف حالف بالله يمين صبر ، فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلاّ
جعله الله نكتة في قلبه إلى يوم القيامة ( 6 ) .
وقوله : من اقتطع حقّ امرء مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرّم عليه
الجنّة . فقال رجل : وإن كان شيئاً يسيراً ؟ قال : وإن كان قضيباً من أراك ( 7 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : إيّاكم واليمين الفاجرة ، فإنّها تدع الديار من أهلها بلاقع ( 8 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من أجلّ الله أن يحلف به أعطاه الله خيراً ممّا ذهب منه ( 9 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) : من حلف بالله كاذباً كفر ، ومن حلف بالله صادقاً أثم ، إنّ
الله عزّ وجلّ يقول : ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) ( 10 ) وقوله ( عليه السلام ) : من حلف
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 165 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، ح 4 .
( 2 ) التهذيب 8 : 279 ، ذيل الحديث 1019 .
( 3 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب الأيمان .
( 4 ) آل عمران : 77 .
( 5 ) البقرة : 224 .
( 6 ) سنن الترمذي 5 : 236 ، ح 3020 .
( 7 ) سنن النسائي 8 : 246 .
( 8 ) الوسائل 16 : 120 ، الباب 4 من أبواب الأيمان ، ح 6 .
( 9 ) الوسائل 16 : 116 ، الباب 1 من أبواب الأيمان ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 16 : 116 ، الباب 1 من أبواب الأيمان ، ح 6 .