تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
ذلك ، كصحيحة عليّ بن مهزيار ( 1 ) . وحسنة محمّد بن مسلم ( 2 ) وحسنة الحلبي ( 3 ) وغيرها من الروايات الكثيرة . ولا فرق بين كون الحالف مسلماً أو كافراً ، لصحيحة سليمان بن خالد ( 4 ) وصحيحة الحلبي ( 5 ) ورواية الجرّاح المدائني ( 6 ) ورواية سماعة ( 7 ) وغيرها . وذهب الشيخ في المبسوط إلى أنّه لا يقتصر في إحلاف المجوسيّ على لفظ الجلالة ، نظراً إلى اعتقاده أنّ النور إلهٌ ، فيحتمل إرادته من « الإله » المعرّف ، فلا يكون حالفاً بالله تعالى ( 8 ) . ومال إليه الشيخ فخر الدين ، محتجّاً بأنّه لا يحصل الجزم بأنّه حلف ( 9 ) . وفي الوجهين نظر ، والصحيح الأوّل ، وقوفاً على النصوص الكثيرة المعتبرة . وعلى قول الشيخ يضيف إليه قوله : « خالق النور والظلمة » إماطةً لتأويله . ولا يصحّ الإحلاف بغير أسماء الله سبحانه ، كالكتب المنزّلة ، والرسل المكرّمة ، والأماكن المشرّفة . وهل يجوز ذلك بمعنى عدم الإثم ؟ فيه وجهان ، ولعلّ الأقرب الكراهة . وإذا رأى الحاكم إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع من إحلافه بالله جاز إحلافه بذلك عند جماعة من الأصحاب منهم : الشيخ في النهاية ( 10 ) والفاضلان ، وفي بعض عباراتهم بدل الذمّي الكافر ( 11 ) استناداً إلى رواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استحلف يهوديّاً بالتوراة الّتي اُنزلت على
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 159 ، الباب 30 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 160 ، الباب 30 من أبواب الأيمان ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 16 : 160 ، الباب 30 من أبواب الأيمان ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 16 : 165 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، ح 5 . ( 8 ) المبسوط 8 : 205 . ( 9 ) الإيضاح 4 : 335 . ( 10 ) النهاية 2 : 78 . ( 11 ) الشرائع 4 : 87 ، القواعد 3 : 443 .