تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحقّ بعد ثبوته . والمشهور اعتبار اليمين على المدّعي مع البيّنة من غير تكفيل إلاّ مع تعذّر اليمين ، كما لو كان المدّعي على الغائب وكيل المستحقّ ، فإنّه لا يجوز إحلافه ، واعتبر حينئذ التكفيل ، ومن لم يوجب عليه اليمين مع البيّنة اعتبر تكفيل القابض ، ويدلّ روايتا جميل المذكورتان على اعتبار التكفيل مطلقاً . والوجه العمل بهما . الثانية : الحاكم بجواز القضاء على الغائب خصّه بحقوق الآدميّين ، سواء كانت مالا أو غيره ، كالنكاح والعتق والجنايات والقصاص ، دون حقّ الله تعالى كالزنا واللواط . ولو اشتمل على الحقّين قضى في حقّ الآدمي . والمشهور أنّه لا يقضي بالقطع ، وتردّد فيه المحقّق ، نظراً إلى أنّ الأمرين معلولا علّة واحدة ، فلا يثبت أحدهما بدون الآخر ( 1 ) . وفيه منع كون السرقة مطلقاً علّة للأمرين ، بل بشرط خاصّ ، ولهذا قد يتخلّف أحدهما عن الآخر ، كما لو أقرّ بالسرقة مرّة ، فإنّه يثبت عليه المال دون القطع . ولو كان المقرّ محجوراً عليه في المال ثبت الحكم في القطع دون المال . الثالثة : إذا كان صاحب الحقّ غائباً فادّعى وكيله وأقام البيّنة فقال المدّعي : « أبرأني صاحب الحقّ ، أو وفيته حقّه » وأراد التأخير إلى حضور الموكّل واستحلافه ففي تمكينه منه وجهان ، وحجّة الطرفين اُمور اعتباريّة . ولم أطّلع على نصّ يدلّ على الحكم المذكور . البحث الخامس في كيفيّة الاستحلاف والنظر في اُمور ثلاثة : الأوّل في اليمين : لا تصحّ اليمين ولا اعتداد بها إذا كانت بغير الله ، للأخبار الكثيرة الدالّة على
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 86 .