تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
وفيه : أنّ العلّة المذكورة في الخبر احتمال توفية الميّت قبل الموت ، وهي غير حاصلة في محلّ البحث وإن حصل مثلها ، ومورد النصّ أقوى من الملحق به ، لليأس في الميّت مطلقاً . وذهب جماعة من الأصحاب منهم : المحقّق إلى العدم ( 1 ) قصراً للحكم على مورد النصّ ( 2 ) . وهو غير بعيد وإن كان الحكم به لا يصفو عن الإشكال . وفي المسالك : واعلم أنّه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دلّ عليه من كون الحلف على المدّعي مع دعواه الدين على الميّت ، كما يدلّ عليه قوله : « لعليه » وقوله : « وفّاه » . فلو كانت الدعوى عيناً في يده بعارية أو غصب دفعت إليه مع البيّنة من غير يمين ( 3 ) . وهو متّجه ، لكن ينافيه إطلاق صحيحة محمّد بن الحسن ، لكنّها مختصّة بمورد خاصّ . والظاهر عدم القائل بالفرق ، وفيه تأمّل ، والمسألة محلّ إشكال . قال : ولو لم يوجد في التركة وحكم بضمانها للمالك ، ففي إلحاقها حينئذ بالدين نظراً إلى انتقالها إلى الذمّة ، أو العين نظراً إلى أصلها وجهان ، أجودهما الثاني ( 4 ) . وفيه إشكال . ولو أقرّ له قبل الموت بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادةً ففي وجوب ضمّ اليمين إلى البيّنة وجهان ، والأقرب العدم ، كما قوّاه الشهيد الثاني ( 5 ) لعدم جريان التعليل المذكور في الخبر هاهنا . واعلم أنّ اليمين المتوجّهة إلى المدّعي يمين واحدة ، سواء كان الوارث واحداً أو متعدّداً ، فلا يكلّف الحلف لكلّ وارث يميناً على حدة ، قصراً للحكم على القدر المتيقّن .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 85 . ( 2 ) الوسائل 18 : 155 ، الباب 1 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 . ( 3 ) المسالك 13 : 463 . ( 4 ) المسالك 13 : 463 . ( 5 ) المسالك 13 : 463 .