وفيه : أنّ العلّة المذكورة في الخبر احتمال توفية الميّت قبل الموت ، وهي غير
حاصلة في محلّ البحث وإن حصل مثلها ، ومورد النصّ أقوى من الملحق به ،
لليأس في الميّت مطلقاً .
وذهب جماعة من الأصحاب منهم : المحقّق إلى العدم ( 1 ) قصراً للحكم على
مورد النصّ ( 2 ) . وهو غير بعيد وإن كان الحكم به لا يصفو عن الإشكال .
وفي المسالك : واعلم أنّه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دلّ
عليه من كون الحلف على المدّعي مع دعواه الدين على الميّت ، كما يدلّ عليه
قوله : « لعليه » وقوله : « وفّاه » . فلو كانت الدعوى عيناً في يده بعارية أو غصب
دفعت إليه مع البيّنة من غير يمين ( 3 ) . وهو متّجه ، لكن ينافيه إطلاق صحيحة محمّد
بن الحسن ، لكنّها مختصّة بمورد خاصّ . والظاهر عدم القائل بالفرق ، وفيه تأمّل ،
والمسألة محلّ إشكال .
قال : ولو لم يوجد في التركة وحكم بضمانها للمالك ، ففي إلحاقها حينئذ
بالدين نظراً إلى انتقالها إلى الذمّة ، أو العين نظراً إلى أصلها وجهان ، أجودهما
الثاني ( 4 ) . وفيه إشكال .
ولو أقرّ له قبل الموت بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادةً ففي وجوب ضمّ
اليمين إلى البيّنة وجهان ، والأقرب العدم ، كما قوّاه الشهيد الثاني ( 5 ) لعدم جريان
التعليل المذكور في الخبر هاهنا .
واعلم أنّ اليمين المتوجّهة إلى المدّعي يمين واحدة ، سواء كان الوارث
واحداً أو متعدّداً ، فلا يكلّف الحلف لكلّ وارث يميناً على حدة ، قصراً للحكم على
القدر المتيقّن .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 85 .
( 2 ) الوسائل 18 : 155 ، الباب 1 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 3 ) المسالك 13 : 463 .
( 4 ) المسالك 13 : 463 .
( 5 ) المسالك 13 : 463 .