الأصحاب ، ومستنده رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله بإسناد لا يخلو عن اعتماد ،
قال : قلت للشيخ : خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلا يكون له البيّنة
بماله ؟ قال : فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، وإن لم يحلف فعليه . فإن
كان المطلوب بالحقّ قد مات فاُقيمت عليه البيّنة ، فعلى المدّعي اليمين بالله الّذي
لا إله إلاّ هو لقد مات فلان وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف وإلاّ فلا حقّ له ، لأنّا لا ندري
لعلّه قد وفّاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو بغير بيّنة قبل الموت ، فمن ثمّ صارت عليه
اليمين مع البيّنة . فإن ادّعى ولا بيّنة فلا حقّ له ، لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ، ولو
كان حيّاً لاُلزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثمّ لم يثبت له عليه حقّ ( 1 ) .
وفي طريق الرواية العبيدي ، وفيه كلام ، لكنّ الراجح الاعتماد على روايته ،
وياسين ، وليس فيه مدح ولا قدح ، لكن له كتاب يرويه الأصحاب .
ومدلول الرواية مشتهر بين الأصحاب معمول [ عليه ] بينهم معتضد بما رواه
محمّد بن الحسن الصفّار في الصحيح ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) : هل يقبل
شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل آخر مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : إذا
شهد معه آخر عدل فعلى المدّعي اليمين . وكتبت : أيجوز للوصيّ أن يشهد لوارث
الميّت صغيراً وكبيراً بحقّ له على الميّت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير
وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : نعم ، ينبغي للوصيّ أن يشهد بالحقّ ولا يكتم
الشهادة . وكتبت : أو تقبل شهادة الوصيّ على الميّت مع شاهد آخر عدل ؟
فوقّع ( عليه السلام ) : نعم من بعد يمين ( 2 ) .
وفي تعدّي حكم المسألة إلى ما شاركها في المعنى كالدعوى على الطفل
والغائب والمجنون قولان .
ومذهب الأكثر ذلك ، نظراً إلى مشاركتهم للميّت في العلّة المومئ إليها في
الخبر ، فيكون من باب منصوص العلّة ، ومن باب اتّحاد طريق المسألتين .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 172 ، الباب 4 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 273 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، ح 1 .