الإطلاق ( 1 ) . وقيل : يضمن المنفرد مطلقاً ( 2 ) . واستجوده بعض المتأخّرين ( 3 ) وهو أجود .
وأطلق جماعة من الأصحاب أنّ في صورة التشاحّ يجبرهما الحاكم على
الاجتماع ، فإن لم يتّفق جاز له الاستبدال بهما ( 4 ) . وصرّح في التذكرة بأنّهما لا
ينعزلان بالاختلاف وأنّ اللّذَيَن أقامهما الحاكم نائبان عنهما .
وفي كلام ابن إدريس ما يدلّ على أنّهما ينعزلان بالفسق ، لاشتراط العدالة
في الوصيّ مع أنّه صرّح قبل ذلك بعدم اشتراط العدالة فيه ( 5 ) . والوجه التفصيل على
القول باشتراط العدالة بأنّ التشاحّ إن كان باعتبار اختلاف النظر لم يلزم فسقهما ،
وإن كان التشاحّ يوجب الإخلال بالواجب مع إمكان الاجتماع يلزم فسقهما إن
أصرّا على ذلك كما هو المشهور ، حيث لم يثبت كون ذلك من الكبائر .
ولو مرض أحدهما بحيث يحصل له العجز في الجملة أو حصل له العجز بجهة
اُخرى ضمّ إلى العاجز الحاكم من يقويه ، فلابدّ حينئذ من اجتماع الثلاثة في
التصرّف كما هو المشهور ، وفي الدروس جعل الضمّ مع عجز أحدهما إلى الآخر
وجمع بين القولين بالفرق بين العجزين ( 6 ) .
ولو مات أحدهما أو فسق أو حصل له عجز كلّي أو جنون أو غيبة فعند الأكثر
أنّه لم يضمّ إليه الحاكم وأنّه يجوز له الانفراد . وقوّى بعضهم وجوب الضمّ ( 7 ) وهو جيّد .
والظاهر أنّه ليس للحاكم أن يفوّض إليه وحده وإن كان صالحاً للاستقلال
عنده . وليس للحاكم عزله وإقامة بدله متّحداً ومتعدّداً .
ولو سوّغ الموصي لهما الانفراد كان تصرّف كلّ منهما على الانفراد ماضياً ،
وكذا لو اقتسما المال .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 566 .
( 2 ) حكاه في المسالك 6 : 251 .
( 3 ) المسالك 6 : 251 .
( 4 ) النهاية 3 : 140 ، المهذّب 2 : 116 ، الوسيلة : 373 .
( 5 ) التذكرة 2 : 509 س 22 .
( 6 ) الدروس 2 : 324 .
( 7 ) المسالك 6 : 254 .