منجّزات المريض من الأصل عتق من الأصل ، وإن قلنا : إنّها من الثلث فكذلك
على الأشهر الأقوى ، وقوّى في التذكرة كونه من الثلث ( 1 ) .
السادسة عشرة : لو أوصى له بدار فانهدمت ففي بطلان الوصيّة أو تعلّقها
بالباقي تردّد ، وقيل : إن كان الموصى به داراً معيّنة فانهدمت فالوصيّة باقية ( 2 ) . وإن
أوصى له بدار من دوره فانهدمت جميع دوره قبل موته بطلت .
السابعة عشرة : إذا أوصى لزيد والفقراء فالأكثر على أنّ لزيد النصف من
الوصيّة . وقيل : الربع ( 3 ) . ولا يبعد ترجيح الأوّل .
ولو أوصى لزيد وإخوته مثلا من جماعة محصورين فالظاهر أنّ زيداً يكون
كأحدهم ، واحتمل العلاّمة أن يكون حكمه حكم المسألة الاُولى ( 4 ) وهو بعيد .
السادس في الوصاية
ويعتبر في الوصيّ الإسلام على المشهور ، والعقل ، وأكثر الأصحاب على
اشتراط العدالة ، فلا يصحّ وصاية الفاسق ، لأنّه استئمان مال الغير وحقوقه . وقيل :
لا يشترط كالوكيل والمستودع ( 5 ) . ومنهم من قال : لا ريب في اشتراط عدم ظهور
فسقه ، أمّا اشتراط ظهور عدالته ففيه بحث ( 6 ) .
ويمكن الاستدلال على عدم الاشتراط بالعمومات الدالّة على وجوب
مراعاة الوصيّة مطلقاً من غير شرط ، وعموم ما دلّ على أنّ الموصي مخيّر في
الوصيّة بماله بقدر الثلث ( 7 ) . وكيف ما كان فالظاهر أنّه لا يشترط فيه أمر زائد على
كونه أميناً أهلا للاستئمان فيما يتعلّق بالوصيّة ، وفي اشتراط هذا القدر أيضاً تأمّل ،
ولا يبعد عدم اشتراطه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 488 س 23 .
( 2 ) حكاه في المسالك 6 : 301 .
( 3 ) حكاه في الشرائع 2 : 260 .
( 4 ) التذكرة 2 : 474 س 7 .
( 5 ) السرائر 3 : 189 .
( 6 ) المسالك 6 : 242 .
( 7 ) الوسائل 13 : 361 ، الباب 10 من أبواب الوصايا .