ولو كان عدلا ثمّ طرأ الفسق بعد موت الموصي أو قبله مع عدم علمه به انعزل
على قول معروف حتّى ظنّ أنّه اتّفاقي ، فيستنيب الحاكم مكانه ، وربّما يفهم من
بعض عباراتهم أنّ انعزاله يتوقّف على عزل الحاكم ، وخالف ابن إدريس ( 1 ) .
ولو عاد إلى العدالة بعد فسقه فالمشهور أنّه لا يرجع وصايته ، والقول
بالرجوع قريب .
ولا يجوز وصاية المملوك إلاّ بإذن مولاه . ولا يصحّ الوصيّة إلى الصبيّ إلاّ
منضمّاً إلى بالغ ، ولا يتصرّف إلى حين بلوغه ، ويتصرّف البالغ مستقلاّ إلى أن يبلغ
الصغير فيشتركان ، ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار ( 2 ) ورواية عليّ
ابن يقطين ( 3 ) .
ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل انفرد العاقل ولم يداخله الحاكم على
المشهور ، وتردّد في التذكرة والدروس ( 4 ) وقوّى بعضهم الأوّل ( 5 ) . واستثني ما لو بلغ
رشيداً ثمّ مات بعده ولو بلحظة . ولو تصرّف البالغ لم يكن للصغير بعد بلوغه نقض
ما أبرمه ممّا وافق مقتضى الوصيّة .
والمشهور أنّه لا يجوز الوصيّة إلى الكافر إلاّ أن يكون الموصي مثله ،
ويحتمل جوازه إذا كان عدلا في دينه .
ويجوز الوصيّة إلى المرأة ، وفي بعض الروايات الضعيفة المنع منها ( 6 ) . وحمل
على الكراهية جمعاً بين الأدلّة .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 190 .
( 2 ) الوسائل 13 : 438 ، الباب 50 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 439 ، الباب 50 من أبواب الوصايا ، ح 2 .
( 4 ) التذكرة 2 : 510 س 38 ، الدروس 2 : 325 .
( 5 ) المسالك 6 : 247 .
( 6 ) الوسائل 13 : 442 ، الباب 53 من أبواب الوصايا .