ولو أوصى إليه فقبلها جاز له ردّها في حياته وليس له ردّها بعد وفاته ، وكذا
لو لم يبلغه الردّ .
ولو أوصى إليه ومات قبل الردّ أو قبل أن يبلغه الردّ فالأكثر على لزوم
الوصاية على الوصيّ .
وذهب العلاّمة في التحرير والمختلف إلى جواز الرجوع ما لم يقبل ( 1 ) . ومال
إليه الشهيد الثاني وحمل الروايات على الاستحباب المؤكّد ( 2 ) وهو جيّد .
وإذا وجب على الوصيّ فلم يقبل وجب على الحاكم إجباره ما لم يؤدّ إباؤه
إلى الفسق المقتضي للانعزال على القول به .
ولو عرض للوصيّ عجزٌ ضمّ الحاكم إليه مساعداً . والمشهور أنّه لا فرق في
ذلك بين العجز الطارئ والحاصل حين الوصيّة . وتوقّف في الدروس في صحّة
الوصيّة إلى العاجز ابتداءً ( 3 ) . ولعلّ الصحّة أقوى .
ولو ظهر منه خيانة يعزله الحاكم . والوصيّ أمين لا يضمن ما يتلف إلاّ بتعدٍّ أو
تفريط . وإذا كان للوصيّ دين على الميّت لم يتوقّف جواز استيفاء حقّه ممّا في يده
على إذن الحاكم مطلقاً على الأقوى . وقيل : يعتبر في ذلك عدم البيّنة ( 4 ) .
وفي شراء الوصيّ لنفسه من نفسه قولان ، والصحّة أقرب . وإذا أذن للوصيّ في
الإيصاء إلى غيره جاز ، وإن منعه لم يجز ، وإن أطلق فهل له ذلك ؟ فيه قولان ، ولعلّ
الأقرب المنع ، فيكون النظر بعده إلى الحاكم .
والولاية للطفل لأبيه ، ثمّ لجدّه لأبيه ، ثمّ لمن يليه من الأجداد على الترتيب .
ولا ولاية للاُمّ مع رشدها ، خلافاً لابن الجنيد ( 5 ) فإن عدم الجميع فالولاية لوصيّ
الأب ثمّ لوصيّ الجدّ وهكذا .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 303 س 30 ، المختلف 6 : 428 .
( 2 ) المسالك 6 : 258 .
( 3 ) الدروس 2 : 323 .
( 4 ) السرائر 3 : 192 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف 6 : 412 .