وثانيها : أنّه ينصرف إلى حفظ مالهم خاصّة .
وثالثها : عدم الصحّة ما لم يبيّن ما فوّض إليه . والأوّل أقرب .
ويستحقّ المتولّي لأموال اليتيم - سواء كان وليّاً بالأصالة كالأب والجدّ أم لا
كالوصيّ - شيئاً في ماله ، واختلف الأصحاب في قدره ، فقيل : اُجرة المثل ( 1 ) . وقيل :
قدر كفايته ( 2 ) . وقيل : أقلّ الأمرين ( 3 ) وقيل : اُجرة المثل بشرط الفقر ( 4 ) . وقيل : أقلّ
الأمرين بشرط الفقر ( 5 ) . ولا ريب في استحقاقه مع الفقر أقلّ الأمرين ، وفي الزيادة
على ذلك تردّد .
السابع في تصرّفات المريض
وفيه مسائل :
الاُولى : إقرار المريض ، وفيه أقوال بين الأصحاب :
منها : مضيّه من الأصل مطلقاً .
ومنها : مضيّه من الأصل مع العدالة وانتفاء التهمة مطلقاً ، ومن الثلث مع عدم
الشرطين مطلقاً .
ومنها : الفرق بين المضيّ من الأصل والثلث بمجرّد التهمة وانتفائها .
ومنها : جعل مناط الفرق المذكور العدالة .
ومنها : تعميم الحكم للأجنبيّ بكونه من الأصل ، وتقييد ذلك في الوارث
بعدم التهمة .
ومنها : التفصيل بالتهمة وعدمها للأجنبيّ في المضيّ من الثلث والأصل
وللوارث من الثلث مطلقاً . وفسّرت التهمة بالظنّ المستند إلى القرائن الحاليّة أو
المقاليّة الدالّة على أنّ المقرّ لم يقصد الإخبار بالحقّ وإنّما قصد تخصيص المقرّ له
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 258 .
( 2 ) السرائر 2 : 211 .
( 3 ) حكاه في الشرائع 2 : 258 .
( 4 ) المبسوط 2 : 163 .
( 5 ) حكاه في المسالك 6 : 277 .