تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
به ومن حبس له في رقعة منفردة ، وأحضر تلك الرقاع عنده في اليوم الّذي جلس لهذا الأمر وأخذ واحدةً واحدةً ونظر في الاسم المثبت فيها وأحضره مع خصمه وينظر في أمرهما ويحاكم بينهما ، ويحكم بالإطلاق أو الحبس ، وهكذا في كلّ رقعة رقعة . ولو أحضر محبوساً فقال : لا خصم لي ، فإنّه ينادي في البلد ، فإن لم يحضر له خصم أطلقه . وقيل : يحلفه مع ذلك ( 1 ) . ثمّ ينظر في حال الأوصياء ، فإذا حضر من يزعم أنّه وصيّ نظر أوّلا في صحّة وصايته ، فإن ثبت قرّره إلى أن يطرأ ما يزيلها من فسق وغيره فينتزع المال منه ، وإن كان المال كثيراً لا يمكنه القيام بحفظه والتصرّف فيه ضمّ إليه مشاركاً يعينه ، ثمّ ينظر في تصرّفه في المال هل كان على وجه الصواب أم لا ويحكم بمقتضاه . ثمّ ينظر في حال اُمناء الحاكم المنصوبين لحفظ أموال اليتامى والغيّب ولتفرقة الوصايا حيث لا وصيّ لها ، ومن وضع عنده وديعة أو مال محجور عليه ، فمن تغيّر حاله بطريان فسق استبدل به ، وبضعف استبدل به أو ضمّ إليه مشاركاً يعينه . ثمّ ينظر في الضوالّ واللقطة ، فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب نفقته ثمنه ، وما عرّفه الملتقط حولا يسلّمه إن كان شيء من ذلك في يد اُمناء الحاكم ، ويستبقي ما عدا ذلك محفوظاً على أربابها ليدفع إليهم عند الحضور . ويحضر من أهل العلم والاجتهاد من يشهد حكمه ليفاوضه ويشاوره وينبّهه على خطئه إن كان ، ويخاوضه ويناظره فيما استبهم من المسائل النظريّة . وإذا أخطأ القاضي في الحكم في شيء من المسائل الاجتهاديّة فتلف مال أو نفس بسبب حكمه بعد بذل الجهد في استكشاف الحقّ ، فإن أمكن الأخذ من المتلف لم يبعد أن يقال : لزم ذلك ، وإلاّ كان على بيت مال المسلمين ، لأنّه لمصالح المسلمين ، وهو مرويّ عن الأصبغ بن نباته أنّه قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ ما
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 94 - 95 .