القاضي ، والمترجم ، وصاحب الديوان ، ووالي بيت المال ، ومن يكيل للناس
ويزن . وهو حسن ، ولا ينحصر فيه ، بل ذكروا أيضاً : معلّم القرآن ، والآداب
الحكميّة ، والفنون الشرعيّة ، والعلوم الأدبيّة من النحو واللغة وشبههما ، وأئمّة
الصلوات ، والعدول المرضيّة للشهادات وغير ذلك . ولا يجوز أخذ الاُجرة على
إقامة الشهادة .
الرابعة : يثبت ولاية القاضي بشهادة العدلين ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، وكذا
يثبت بالاستفاضة إن اعتبرنا فيها حصول العلم العادي كما هو أحد الأقوال ، وإن
اكتفينا بالظنّ الغالب المتقارب للعلم كما هو أحد الأقوال في المسألة ، أو مطلق
الظنّ كما هو قول فيها ، ففي الاكتفاء بها إشكال .
وذكر بعضهم : أنّه يثبت بالاستفاضة النسب ، والملك المطلق ، والموت ،
والنكاح ، والوقف ، والعتق ( 1 ) . ومنهم من زاد ومنهم من نقص ، وعلى اعتبار العلم
في الاستفاضة يثبت بها كلّ حقّ إلاّ ما استثني ، ولا ينحصر فيها . وإن لم يعتبر إفادة
العلم فيها ففي الحكم إشكال ، لفقد النصّ وضعف الاعتبارات العقليّة الّتي ذكرت
مستندة للحكم .
الطرف الثاني
في آداب القاضي
ذكر في كتبهم آداب كثيرة للقاضي لم أطّلع على نصوص لها بخصوصها .
فمنها : أن يسأل قبل دخوله إلى البلد أو حين وصوله إليه عن حال من فيه من
العلماء والعدول ، ليكون عارفاً بمن يعتمد عليه ويسكن إلى قوله ، ومن يستحقّ
التعظيم والإقبال إليه .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 70 .