تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
والنكاح والقصاص والحدّ وغيرها ، لعموم الخبر . واستشكل العلاّمة ثبوته في الحبس واستيفاء العقوبة ( 1 ) . قالوا : محلّ اعتبار رضى الخصمين بحكمه قبل تمام الحكم ، فمتى رجع قبله ردّ ، حتّى لو أقام المدّعي شاهدين فقال المدّعى عليه : « عزلتك » لم يكن له أن يحكم . ولو تمّ الحكم قبل الرجوع لزمهما حكمه على المشهور . وذكر الشهيد الثاني وغيره : أنّ قاضي التحكيم لا يتصوّر في حال الغيبة مطلقاً ، لأنّه إن كان مجتهداً نفذ حكمه بغير تحكيم ، وإلاّ لم ينفذ حكمه مطلقاً . ونقل الإجماع على الحكمين ، قال : والاجتهاد شرط في القاضي في جميع الأزمان والأحوال وهو موضع وفاق ( 2 ) . الثانية : تولّي القضاء مستحبّ لمن يثق من نفسه بالقيام بالشرائط المعتبرة فيه ، وهو من الواجبات الكفائيّة ، وقد يتعيّن وجوبه عند الأمر من الإمام ( عليه السلام ) أو الانحصار فيه . الثالثة : مصرف بيت المال مصالح المسلمين ، ومن جملتها : القاضي ، لقيامه بالاُمور النافعة في نظام النوع كأخذ حقّ المظلوم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيجوز له أخذ الرزق عليه إذا لم يكن متعيّناً عليه ، سواء كان له كفاية من ماله أم لا ، لكن قال غير واحد من الأصحاب : إنّه يكره له الأخذ مع الكفاية ( 3 ) . وإن تعيّن عليه ففي جواز أخذه منه قولان ، أشهرهما المنع . ولا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّه لا يجوز له أخذها من المتخاصمين مع وجود الكفاية من بيت المال ، ومع وجود الحاجة إليه ففي جواز أخذه منهما أو من أحدهما قولان ، أشهرهما المنع . وذكر الأصحاب : أنّه يجوز الأخذ من بيت المال للمؤذّن ، والقاسم ، وكاتب
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 421 . ( 2 ) انظر المسالك 13 : 332 - 335 . ( 3 ) المسالك 13 : 348 .