إلى من بالبلد ولا يجب تتبّع الغائب وهل يجب أن يعطى ثلاثة ؟ فيه قولان ،
والأحوط نعم ، لتحصيل أقل الجمع .
وهل يجب استيعاب من بالبلد إن لم تدلّ القرينة على كون ذلك أو عدمه
مقصوداً للموصي ؟ فيه نظر ، نظراً إلى أنّ الظاهر هل كونه بياناً للمصرف أو كونهم
مستحقّين على جهة الاشتراك .
ولو قال : أعتقوا رقاباً ، وجب أن يعتقوا ثلاثاً فما زاد ، ولو قصر الثلث عن
الجميع لم يبعد وجوب الإتيان بالممكن ، لأنّه في قوّة واحدة وواحدة وواحدة ،
ولو قصر عن الواحد ففي وجوب إعتاق الشقص نظر ، فإن تعذّر ففي ردّه إلى
الورثة أو صرفه في وجوه البرّ مطلقاً ، أو الثاني على تقدير إمكان الإعتاق أوّلا
والأوّل على تقدير التعذّر أوّلا أوجه .
الرابعة عشرة : لو أوصى لواحد بعبد معيّن ولآخر بتمام الثلث صحّت
الوصيّتان ويعمل بمقتضاهما ، ولو حدث على العبد عيب قبل التسليم الواقع بعد
الموت فالأشهر أنّ للموصى له الثاني تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحاً ،
لأنّه قصد عطيّة التكملة والعبد صحيح .
واستشكل ذلك بأنّ مقتضى الوصيّة الثانية أن يكون بيد الورثة ضعف ما بيد
الموصى له الثاني بعد إسقاط ضعف الموصى به الأوّل ، فيجب أن يكون نقص العبد
محسوباً من التركة بالنسبة إلى الأوّل ، فهو كالباقي ، واستوجه أن يكون للثاني على
حساب ما لم ينقص العبد ، والواصل إلى الورثة الثلثان وزيادة .
ولو كان نقص العبد باعتبار السوق والعين بحالها اعتبرت قيمة التركة عند
الوفاة ويعطى الثاني تمام الثلث ولا ينقص بسبب نقصان القيمة عليه شيء ، بل
يزيد سهمه . ولو مات العبد قبل التسليم بطلت وصيّته واُعطي الثاني ما زاد على
قيمته يوم وفاة الموصي .
الخامسة عشرة : لو أوصى له بأبيه وهو مريض فقبل الوصيّة فإن قلنا : إنّ
كفاية الأحكام — صفحة 64
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٦٤