فالمسألة من اثني عشر للموصى له الثلث أربعة ، وللزوجة ثمن الباقي سهم ،
وللبنت سبع . ولو أجازت إحداهما خاصّة ضربت إحدى الفريضتين في وفق
الاُخرى يبلغ ستّين ، لأنّ بين الاثني عشر والخمسة عشر توافقاً بالثلث ، فيضرب
ثلث إحداهما في الاُخرى ، فمن أجاز ضرب نصيبه من مسألة الإجازة في وفق
مسألة الردّ ، ومن ردّ ضرب نصيبه من مسألة الردّ في وفق مسألة الإجازة فذلك
نصيبه والباقي للموصى له وهذا ضابط كلّي .
ولو فرض كون الفريضتين متباينتين ضربت إحداهما في الاُخرى ونصيب
من أجاز من مسألة الإجازة في مسألة الردّ ، ونصيب من ردّ من مسألة الردّ في
مسألة الإجازة . وذهب الشيخ إلى أنّ للموصى له سبعة ، وللبنت سبعة ، وللزوجة
اثنان ( 1 ) . وهو خطأ .
ولو كان له أربع زوجات وبنت فأوصى بمثل نصيب إحداهنّ فالوجه أنّ
الفريضة من ثلاثة وثلثين للموصى له سهم واحد والباقي ينقسم بينهنّ على
سهامهنّ ، وذهب الشيخ إلى أنّ الفريضة من اثنين وثلثين ( 2 ) .
ولو أوصى لأجنبيّ بنصيب ولده قيل : إنّه مثل ما لو أوصى بمثل نصيب
ولده ( 3 ) . وقيل : إنّه تبطل ( 4 ) . وقيل : إنّه وصيّة بالجميع ( 5 ) .
الثالثة عشرة : إذا أوصى بثلثه للفقراء وله أموال متفرّقة في بلاد جاز صرف ما
في كلّ بلد إلى فقرائه ، ويجوز صرف الجميع في بلد الموصي إن لم يمنع مانع
شرعي من النقل مثل تغرير بالمال أو تأخير بالوصيّة - إذا وجب التعجيل للشرط ،
أو قلنا بأنّ الإطلاق يقتضيه - أو تفويتها .
ولو أخرج قدر الثلث في بلد الموصي من المال الموجود فيه وترك الباقي
للورثة جاز مع رضاهم ، إلاّ أن يتعلّق غرض الموصي بخصوص الأموال . ويدفع
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط 4 : 6 .
( 3 ) حكاه في الشرائع 2 : 259 .
( 4 ) المبسوط 4 : 7 .
( 5 ) المختلف 6 : 347 .