تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
ولو غصب خفّاً قيمته ثلاثة منفرداً وبقي الآخر عند المالك ، وكان قيمة المجموع عشرة ، وقيمة كلّ واحد خمسة مجتمعاً ، فتلفت الواحدة المغصوبة ، كان عليه ردّ الثلاثة بلا خلاف . وفي ضمان تمام الخمسة وجهان : أقربهما الضمان ، وفي تمام السبعة وجهان : أقربهما الضمان ، لأنّه كان سبباً لنقص قيمة الباقي . التاسعة : إذا غيّر الغاصب العين بحيث يخرج عن الاسم والمنفعة لم يخرج بذلك عن ملك المالك ، للأصل ، ولا أعرف فيه خلافاً بين الأصحاب ، وفيه خلاف لأبي حنيفة ، وكذا لو لم يكن التغيّر بفعل الغاصب ، وكما لا يملك الغاصب العين حينئذ لم يملك شيئاً من الاُجرة ، لتعدّيه . ثمّ إن أمكن ردّه إلى الحالة الاُولى فردّه ضمن الأرش إن حصل نقص في القيمة . ولو رضي المالك باستمراره على الحالة اللاحقة لم يكن للغاصب الردّ ، وإن طلب الردّ لزمه وعليه الأرش إن حصل نقص ، وإن كان ممّا لا يمكن ردّه كطحن الحنطة فهو للمالك مجّاناً ، وعلى الغاصب أرش النقص إن فرض وجوده . العاشرة : الأيدي المتعاقبة على المغصوب أيدي ضمان ، سواء علموا جميعاً بالغصب أو جهلوا جميعاً أو بالتفريق ، للاشتراك في التصرّف في مال الغير من غير إذن مالكه ، فيدخل في عموم : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ( 1 ) لكنّ الجاهل بالغصب ينتفي عنه الإثم ، والمالك يتخيّر في تضمين من شاء منهم العين والمنفعة ، أو تضمين الجميع بالتقسيط وإن لم يكن على سبيل التساوي ، وله التقسيط على أكثر من واحد وترك الباقي . ولو كان الثاني عالماً بالغصب وتلف المغصوب في يده ورجع إليه المالك لم يرجع هو إلى الأوّل ، وإن رجع المالك إلى الأوّل رجع هو إلى الثاني ، هذا إذا لم يختلف قيمته في يدهما أو كان في يد الثاني أكثر . أمّا إذا كانت القيمة في يد الأوّل أكثر لحصول التفاوت بسبب النقص أو بسبب
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 345 ، ح 10 .
كفاية الأحكام — صفحة 649 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي