تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
ولو طلب أحدهما البيع قيل : يجبر الغاصب على الإجابة إن كان الطالب هو مالك الثوب ، دون العكس ، ويحتمل أن لا يجبر أحدهما على موافقة الآخر ، لمكان الشركة ، وأن يجبر المالك للغاصب أيضاً تسويةً بين الشريكين ، وإن لم يمكن فصل العين الحاصلة بالانصباغ كان الغاصب شريكاً للمالك . وإن نقصت قيمة الثوب بالصبغ لزم الغاصب الأرش ، ولا يلزم المالك ما ينقص من قيمة الصبغ ، ولو بيع مصبوغاً بنقصان لم يستحقّ الغاصب شيئاً إلاّ بعد توفية المالك قيمة ثوبه . ولو بيع بنقصان من قيمة الثوب لزم الغاصب إتمام قيمته . الخامسة عشرة : إذا خلط المغصوب بغيره على وجه يتعذّر التميّز بينهما ، فإن كان الخلط بجنسه وهو المساوي له في الجودة والرداءة فعند الأكثر أنّه يكون المالك شريكاً للغاصب بنسبة المخلوط . وقال ابن إدريس : إنّه ينتقل إلى المثل بالمزج ( 1 ) . وإن كان الخلط بجنسه وهو أجود من المغصوب ففيه قولان : أحدهما : الشركة بالنسبة . وثانيهما : تخيير الغاصب في دفع القدر من العين أو غيره ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) . وإن كان الخلط بجنسه وهو أردى ففيه وجهان : أحدهما : أنّ على الغاصب المثل . وثانيهما : تخيير المالك بين أن يأخذ حقّه من العين ، وبين أن يطلب المثل . ولو اختار الأخذ من العين هل يأخذه مجّاناً أو مع أرش النقص ؟ فيه وجهان . وإن خلط المغصوب بغير جنسه ، كما إذا خلط الزيت بالشيرج ، أو خلط دقيق حنطة بدقيق شعير فالأشهر تعيّن المثل ، وفيه وجه بثبوت الشركة . وقوّاه العلاّمة في التذكرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 482 . ( 2 ) المبسوط 3 : 79 - 80 . ( 3 ) السرائر 2 : 482 . ( 4 ) التذكرة 2 : 395 س 35 .