الصادق ( عليه السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى في عين الدابّة بربع ثمنها ( 1 ) .
وروى أبو العبّاس عن الصادق ( عليه السلام ) : من فقأ عين دابّة فعليه ربع ثمنها ( 2 )
والروايات غير منطبقة على أحد المذهبين .
السادسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ قاتل العبد غير الغاصب
يضمن قيمته ما لم يتجاوز قيمته ديّة الحرّ فيردّ إليها . وبالجملة أنّه يضمن أقلّ
الأمرين من قيمته ودية الحرّ ، وفي المسالك : أنّه موضع نصّ ووفاق .
وأمّا الغاصب فإن مات العبد عنده ضمن قيمته مطلقاً ، ولا أعرف فيه خلافاً
بينهم ، لاشتراكه في الماليّة مع سائر الأموال .
وإن قتله الغاصب وتجاوزت قيمته دية الحرّ ففي ضمانه للزائد قولان :
أحدهما : العدم ، وهو منقول عن الشيخ في المبسوط والخلاف ، تسويةً بين
الغاصب وغيره ، لأصالة العدم .
وذهب ابن إدريس والفاضلان وأكثر المتأخّرين إلى أنّه يضمن جميع القيمة
مطلقاً ، تسوية بينه وبين سائر الأموال ، والاقتصار في غير الغاصب على الدية ،
عملا بالاتّفاق ، فيبقى ما عداه داخلا في أصل الحكم ، وهذا القول لا يخلو عن قوّة .
وعلى هذا لو قتله غيره وزادت قيمته عن دية الحرّ لزم القاتل دية الحرّ ،
والغاصب ، لأنّ ماليّته مضمونة عليه .
ولو جنى الغاصب على المملوك بالتنكيل فعند الشيخ أنّه ينعتق ، وعليه قيمته
للمولى ، والأقرب عدم الانعتاق ، للأصل ، وضعف المستند ، وهو : مرسلة جعفر بن
محبوب ( 3 ) ودلالتها أيضاً غير صريحة ، فتدبّر .
ولو جنى على المملوك المغصوب ، فالأقوى مراعاة جانب الماليّة بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 367 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 19 : 270 ، الباب 47 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 16 : 26 ، الباب 22 من أبواب العتق ، ح 1 .