تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
الصادق ( عليه السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى في عين الدابّة بربع ثمنها ( 1 ) . وروى أبو العبّاس عن الصادق ( عليه السلام ) : من فقأ عين دابّة فعليه ربع ثمنها ( 2 ) والروايات غير منطبقة على أحد المذهبين . السادسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ قاتل العبد غير الغاصب يضمن قيمته ما لم يتجاوز قيمته ديّة الحرّ فيردّ إليها . وبالجملة أنّه يضمن أقلّ الأمرين من قيمته ودية الحرّ ، وفي المسالك : أنّه موضع نصّ ووفاق . وأمّا الغاصب فإن مات العبد عنده ضمن قيمته مطلقاً ، ولا أعرف فيه خلافاً بينهم ، لاشتراكه في الماليّة مع سائر الأموال . وإن قتله الغاصب وتجاوزت قيمته دية الحرّ ففي ضمانه للزائد قولان : أحدهما : العدم ، وهو منقول عن الشيخ في المبسوط والخلاف ، تسويةً بين الغاصب وغيره ، لأصالة العدم . وذهب ابن إدريس والفاضلان وأكثر المتأخّرين إلى أنّه يضمن جميع القيمة مطلقاً ، تسوية بينه وبين سائر الأموال ، والاقتصار في غير الغاصب على الدية ، عملا بالاتّفاق ، فيبقى ما عداه داخلا في أصل الحكم ، وهذا القول لا يخلو عن قوّة . وعلى هذا لو قتله غيره وزادت قيمته عن دية الحرّ لزم القاتل دية الحرّ ، والغاصب ، لأنّ ماليّته مضمونة عليه . ولو جنى الغاصب على المملوك بالتنكيل فعند الشيخ أنّه ينعتق ، وعليه قيمته للمولى ، والأقرب عدم الانعتاق ، للأصل ، وضعف المستند ، وهو : مرسلة جعفر بن محبوب ( 3 ) ودلالتها أيضاً غير صريحة ، فتدبّر . ولو جنى على المملوك المغصوب ، فالأقوى مراعاة جانب الماليّة بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 367 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 19 : 270 ، الباب 47 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 16 : 26 ، الباب 22 من أبواب العتق ، ح 1 .