تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
قيل : إنّ المالك مخيّر بين أن يلزم الغاصب أعلى القيم مع الكراء إلى زمانه أو قيمة وقت التلف مع كرى البغل إلى ذلك الوقت لم يكن بعيداً . وذكر في المسالك : أنّ الاعتبار يدلّ على القول الثاني ، والرواية تدلّ على القول الثالث ( 1 ) . وفيه نظر . ومحلّ الخلاف ما إذا كان نقصان القيمة مستنداً إلى السوق ، أمّا إذا استند إلى حدوث نقص في العين ثمّ تلفت فإنّ الأعلى مضمون ، ونقل الاتّفاق على ذلك في المسالك ( 2 ) . الثالثة : المشهور بين الأصحاب أنّ الذهب والفضّة مثليّان ، وقال الشيخ : إنّهما قيميّان ( 3 ) . وعلى المشهور فإن غصبهما غاصب ضمنهما مثلا بمثل وزناً أو عدداً إن لم تكن فيهما صنعة ، فإن تعذّر المثل أو قلنا بما قال الشيخ اعتبرت قيمتهما بغالب نقد البلد ، فإن كان نقد البلد مخالفاً له في الجنس ردّ القيمة بنقد البلد بلا إشكال ، وكذا إن كان موافقاً له في الجنس واتّفق الوزن والقيمة . وإن اختلفا فكان وزن أحدهما أكثر من الآخر مع المساواة في القيمة فقال الشيخ في المبسوط : له قيمتها ، ولكنّه لا يمكنه أخذ ذلك من غالب نقد البلد ، لأنّه رباً ، فيقوّم بغير جنسه ويأخذ قيمته ليسلم من الربا ( 4 ) . ومنع ابن إدريس من ثبوت الربا في غير البيع ( 5 ) . والمحقّق اختار مذهب الشيخ من عدم اختصاص الربا بالبيع ( 6 ) والعلاّمة في المختلف اختار مذهب ابن إدريس من الاختصاص ( 7 ) . والأحوط الأوّل . الرابعة : إذا كان المغصوب مثليّاً كالنقدين - على القول بكونهما مثليّين - لكن اشتمل على صنعة لها قيمة كالحلي ، فعند جماعة من الأصحاب أنّه لا يخرج بذلك عن المثليّة وتكون الصنعة مالا زائداً على الأصل ، فيضمن الأصل بمثله والصنعة
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 187 . ( 2 ) المسالك 12 : 187 . ( 3 ) المبسوط 3 : 61 . ( 4 ) المبسوط 3 : 61 . ( 5 ) السرائر 2 : 486 - 487 . ( 6 ) الشرائع 3 : 240 . ( 7 ) المختلف 6 : 122 .