تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
بقيمتها ، وحينئذ فعلى القول باختصاص الربا بالبيع لا إشكال في الحكم المذكور ، وعلى القول الآخر قيل : إنّ الحكم أيضاً كذلك ( 1 ) لتغاير المضمون ، لكون الصنعة مالا مغايراً للأصل . واستشكل بأنّ الصنعة إنّما هي وصف زائد لا مال على حدة ، مع تصريحهم في باب الربا بأنّه لا فرق بين المصنوع وغيره في المنع عن المعاوضة عليه بزيادة . ولهذا الإشكال قوّى الشهيد الثاني ضمانها بالقيمة ، مع أنّه منع كون ذلك مثليّاً بعد الصنعة . وفي المسألة وجه آخر بضمان المصنوع بمثله مصنوعاً إن أمكنت المماثلة ( 2 ) . وإذا كانت الصنعة محرّمة كالأواني على القول بمنع اتّخاذها مطلقاً ، وكآلات الملاهي والصنم ، فالظاهر أنّه يضمن بمثله ولا يضمن قيمة الصنعة ، كما قطع به الأصحاب . الخامسة : لو كان المغصوب دابّة فجنى عليها الغاصب أو غيره ، أو عابت من قبل الله تعالى ، ردّها مع النقصان ، ويتساوى في ذلك بهيمة الشريف والوضيع ، خلافاً لبعض العامّة ، حيث أوجب في قطع ذنب بهيمة القاضي تمام القيمة . والمشهور أنّه لا تقدير في قيمة شيء من أعضاء الدابّة ، بل يرجع فيها إلى الأرش السوقي ، وفي الخلاف : كلّ ما في البدن منه اثنان فيهما القيمة ، وفي أحدهما نصفها . محتجّاً بالإجماع والرواية ( 3 ) وهي : كلّ ما في البدن منه اثنان ففي الاثنين جميع القيمة ، وفي الواحدة نصف ( 4 ) . وردّه ابن إدريس بأنّ الرواية ليست إلاّ في الإنسان ، وحمل الدابّة عليه قياس ( 5 ) . وروى الكليني ، عن عاصم ، عن الباقر ( عليه السلام ) وعن مسمع ، عن
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 12 : 190 . ( 2 ) المسالك 12 : 191 . ( 3 ) الخلاف 3 : 397 ، المسألة 4 . ( 4 ) انظر الوسائل 19 : 213 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء . ( 5 ) السرائر 2 : 498 .