تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
في النهاية والخلاف وموضع من المبسوط ( 1 ) واختاره ابن إدريس ( 2 ) واستحسنه المحقّق في الشرائع ( 3 ) . ورابعها : أعلى القيم من حين الغصب إلى وقت ردّ القيمة ، وهو منقول عن المحقّق في أحد قوليه ( 4 ) . ووُجّه القول الأوّل بأنّ وقت حدوث الغصب أوّل وقت دخول العين في ضمان الغاصب ، والضمان إنّما هو لقيمته ، فيقضى به حالة ابتدائه . وهو توجيه ضعيف . ووُجّه الثاني بأنّ العين ما دامت موجودة لا حقّ لمالكها في القيمة زادت أم نقصت ، ولهذا لم يحكم عليه بزيادة القيمة السوقيّة عند نقصانها حين الردّ ، والانتقال إلى القيمة إنّما هو عند التلف ، فيعتبر القيمة في تلك الحال . وفيه أيضاً ضعف سيظهر . ووُجّه الثالث بأنّه مضمون في جميع حالاته الّتي من جملتها حالة أعلى القيم ، ولو تلف فيها لزم ضمانه ، فكذا بعده . ولعلّ القول الرابع مبنيّ على أنّ الواجب في القيمي ردّ المثل والانتقال إلى القيمة عند تعذّره ، فجميع الزمان إلى حين الردّ ضمان لقيمة ما في ذمّته ، وعلى القول باعتبار القيمة مطلقاً لا توجيه لهذا القول . والاعتبار العقليّ العدليّ يقتضي المصير إلى القول الثالث ، لأنّ الغاصب في أوّل زمان الغصب مكلّف بإيصال المغصوب إلى المالك في ذلك الوقت ، فإذا لم يفعل كان عليه أن يجبر النقصان الّذي حصل للمالك بسببه ، وجبر ذلك النقصان إمّا بردّ العين في زمان آخر ، أو قيمته في الزمان الأوّل عند تعذّر ذلك . وكذلك الغاصب مكلّف في الزمان الثاني بإيصال العين إلى المالك ، وحيث لم يفعل كان عليه جبر النقصان كما ذكرنا ، وكذلك في الزمان الثالث والرابع . فإذا فرض زيادة
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 12 : 186 . ( 2 ) السرائر 2 : 481 . ( 3 ) الشرائع 3 : 240 . ( 4 ) انظر ترددات الشرائع 2 : 110 .
كفاية الأحكام — صفحة 641 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي