الوزن ( 1 ) . وبعضهم بأنّه ما يتساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعيّة ( 2 ) . وزاد آخرون
عليه اشتراط جواز السلم فيه ( 3 ) . وعرّفه في الدروس بأنّه المتساوي الأجزاء
والمنفعة ، المتقاربةُ الصفات ( 4 ) . وهو أقرب التعريفات من السلامة .
وإذا كان المثل موجوداً فلم يسلّمه حتّى فقد لزمت القيمة عليه ، والمراد من
الفقدان أن لا يوجد في ذلك البلد وما حوله ممّا ينقل إليه عادة . وفي القيمة المعتبرة
حينئذ أوجه :
أوّلها : وهو أشهرها عندهم : اعتبار قيمته حين تسليم البدل .
وثانيها : اعتبارها وقت الإعواز .
وثالثها : اعتبار أقصى القيم من حين الغصب إلى حين دفع العوض ، وهو
المعبّر عنه بيوم الإقباض .
ورابعها : اعتبار الأقصى من حينه إلى حين الإعواز .
وخامسها : اعتبار الأقصى من حين الإعواز إلى حين دفع القيمة .
وإن لم يكن المغصوب مثليّاً بل متقوّماً لزمه قيمته . وفي اعتبار زمانها بين
الأصحاب أقوال :
اوّلها : اعتبار قيمته يوم الغصب ، ذهب إليه الشيخ في موضع من المبسوط ( 5 )
ونسبه المحقّق إلى الأكثر ( 6 ) .
وثانيها : الضمان بالقيمة يوم التلف ، وهو مذهب ابن البرّاج ( 7 ) والعلاّمة في
المختلف ( 8 ) ونسبه في الدروس إلى الأكثر ( 9 ) .
وثالثها : ضمان أعلى القيم من حين الغصب إلى التلف ، وهو منقول عن الشيخ
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 12 : 183 .
( 2 ) غاية المراد 2 : 398 .
( 3 ) حكاه في المسالك 12 : 183 .
( 4 ) الدروس 3 : 113 .
( 5 ) لم نجده فيه ، نسبه إليه فخر المحقّقين في الإيضاح 2 : 173 .
( 6 ) الشرائع 3 : 240 .
( 7 ) المهذّب 1 : 436 - 437 .
( 8 ) المختلف 6 : 116 - 117 .
( 9 ) الدروس 3 : 113 .