تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
المالك إن طلبه عندنا ، لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 1 ) ولاستصحاب بقاء الملك . وفيه خلاف لأبي حنيفة ، حيث حكم بملكه وبغرم قيمتها . ثمّ إذا أخرجها ودخلها نقصٌ ردّها مع أرش النقص ولو بلغ الفساد على تقدير الإخراج إلى جلّه بحيث لا يبقى لها قيمة فالواجب تمام قيمتها ، وهل يجبر على إخراجها حينئذ ؟ فيه إشكال . ولو مزجه مزجاً يشقّ معه تمييزه جاز للمالك أن يكلّفه التمييز والإعادة . ولو خاط ثوباً بخيوط مغصوبة وأمكن نزعها اُلزم ذلك وضمن ما يحدث من نقص ، ولو كان الانتزاع موجباً لتلفها ضمن القيمة ، وإن عاب المغصوب ضمن أرشه ، ولو كان العيب من غير الغاصب . ولو كان للعيب سراية لا يزال يزداد إلى الهلاك كما لو بلّ الحنطة وتمكّن العفن الساري فعند الشيخ أنّه يجعل كالهالك ، ويضمن عوضه من المثل أو القيمة ( 2 ) . والأشهر الأقوى أنّه يردّ إلى المالك مع أرش النقص ، وهل يدفع مجرّد الأرش الحاصل إلى وقت الدفع ، أو يدفع إلى المالك كلّ ما نقص بعد ذلك ؟ في المسألة وجهان ، والظاهر الأوّل إذا تمكّن من بيع المعيب وقت الدفع وأخذ القيمة أو الانتفاع به بنحو آخر . ولو تمكّن من إصلاح المعيب بحيث يندفع السراية ففي ضمان النقص الحاصل بعد زمان الدفع وجهان ، أقربهما العدم ، كما استقربه الشهيد في البيان ( 3 ) . ولو كان المغصوب بحاله لكن نقصت قيمته السوقيّة ردّه ولا يضمن تفاوت القيمة . الثانية : إذا تلف المغصوب ضمنه الغاصب ، فإن كان مثليّاً فالّذي قطع به الأصحاب أنّه يضمنه بمثله ، وقد اختلف عباراتهم في ضبط المثليّ ، فالمشهور بينهم أنّ المثليّ ما يتساوى قيمة أجزائه . وضبطه بعضهم بالمقدّر بالكيل أو
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 : 345 ، ح 10 . ( 2 ) المبسوط 3 : 82 . ( 3 ) لم نعثر عليه .