المالك إن طلبه عندنا ، لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 1 )
ولاستصحاب بقاء الملك . وفيه خلاف لأبي حنيفة ، حيث حكم بملكه وبغرم
قيمتها .
ثمّ إذا أخرجها ودخلها نقصٌ ردّها مع أرش النقص ولو بلغ الفساد على تقدير
الإخراج إلى جلّه بحيث لا يبقى لها قيمة فالواجب تمام قيمتها ، وهل يجبر على
إخراجها حينئذ ؟ فيه إشكال .
ولو مزجه مزجاً يشقّ معه تمييزه جاز للمالك أن يكلّفه التمييز والإعادة .
ولو خاط ثوباً بخيوط مغصوبة وأمكن نزعها اُلزم ذلك وضمن ما يحدث من
نقص ، ولو كان الانتزاع موجباً لتلفها ضمن القيمة ، وإن عاب المغصوب ضمن
أرشه ، ولو كان العيب من غير الغاصب .
ولو كان للعيب سراية لا يزال يزداد إلى الهلاك كما لو بلّ الحنطة وتمكّن العفن
الساري فعند الشيخ أنّه يجعل كالهالك ، ويضمن عوضه من المثل أو القيمة ( 2 ) .
والأشهر الأقوى أنّه يردّ إلى المالك مع أرش النقص ، وهل يدفع مجرّد الأرش
الحاصل إلى وقت الدفع ، أو يدفع إلى المالك كلّ ما نقص بعد ذلك ؟ في المسألة
وجهان ، والظاهر الأوّل إذا تمكّن من بيع المعيب وقت الدفع وأخذ القيمة أو
الانتفاع به بنحو آخر .
ولو تمكّن من إصلاح المعيب بحيث يندفع السراية ففي ضمان النقص
الحاصل بعد زمان الدفع وجهان ، أقربهما العدم ، كما استقربه الشهيد في البيان ( 3 ) .
ولو كان المغصوب بحاله لكن نقصت قيمته السوقيّة ردّه ولا يضمن تفاوت القيمة .
الثانية : إذا تلف المغصوب ضمنه الغاصب ، فإن كان مثليّاً فالّذي قطع به
الأصحاب أنّه يضمنه بمثله ، وقد اختلف عباراتهم في ضبط المثليّ ، فالمشهور
بينهم أنّ المثليّ ما يتساوى قيمة أجزائه . وضبطه بعضهم بالمقدّر بالكيل أو
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 : 345 ، ح 10 .
( 2 ) المبسوط 3 : 82 .
( 3 ) لم نعثر عليه .