تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
ولو كان السقوط بما يستند إلى فعله ، كما لو فتح رأسه فأخذ ما فيه في التقاطر فألان الأرض فسقط ، وإن سقط بعارض كزلزلة أو هبوب ريح أو وقوع طائر ففي الضمان وجهان ، ولعلّ الأقرب العدم ، كما اختاره المحقّق ( 1 ) للأصل وعدم دليل ناهض بالمعارضة . ولو أسقطه إنسان آخر فالضمان عليه لا على الفاتح . ولو كان ما في الإناء جامداً فأشرقت الشمس عليه فأذابته فضاع ، أو ذاب بمرور الزمان وتأثير الهواء فيه ففي الضمان وجهان . ورجّح في المسالك الضمان ( 2 ) . الخامس : المعروف من مذهب الأصحاب أنّ من أسباب الضمان القبض بالعقد الفاسد ، لعموم : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي . وذكر في المسالك أنّه موضع وفاق وأنّ المراد بالعقد هنا عقد البيع ونحوه من العقود اللازمة الموجبة لانتقال الضمان إلى القابض ، لا مطلق العقد ، فإنّ منه ما لا يضمن بصحيحه كالقراض والوكالة والوديعة ، فلا يضمن بفاسده ( 3 ) . وأمّا المقبوض بالسوم يعني المقبوض للاشتراء فالمشهور أنّه كذلك ، لعموم الخبر المذكور . وقيل : لا يضمن ، للأصل ، وكونه مقبوضاً بإذن المالك ، فيكون أمانة كالوديعة ، وهو خيرة ابن إدريس ( 4 ) والعلاّمة في المختلف ( 5 ) واستوجهه الشهيد الثاني ( 6 ) . وهو متّجه ، والخبر لا يقتضي إلزام العوض . المبحث الثاني في الأحكام وفيه مسائل : الاُولى : يجب ردّ عين المغصوب ما دام باقياً وإن تعسّر ذلك ، فلو غصب خشبة وأدرجها في بنائه أو بنى عليها كان على الغاصب إخراجها وردّها إلى
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 238 . ( 2 ) المسالك 12 : 173 . ( 3 ) المسالك 12 : 174 . ( 4 ) لم نعثر عليه وحكاه في المسالك 12 : 175 . ( 5 ) انظر المختلف 5 : 230 ، وحكاه في المسالك 12 : 175 . ( 6 ) المسالك 12 : 175 .