تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
وفي المسالك : وفي معنى ظنّه ما إذا قضت العادة بسريانه بأن كان الهواء شديداً تحملها إلى ملك الغير ، أو الماء كثيراً وإن اتّفق عدم شعوره بذلك ، لبلادة أو غيرها ( 1 ) . فروع : الأوّل : لو ألقى صبيّاً في مسبعة أو حيواناً يضعف عن التحرّز فالظاهر أنّه يضمن لو قتله السبع ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه . الثاني : لو غصب شاةً فمات ولدها جوعاً ، أو حبس مالك الماشية عن حراستها فاتّفق تلفها ، أو غصب دابّة فتبعها ولدها فتلف ، ففي الضمان في هذه الصور تردّد . والأقرب حصول الضمان إذا استند التلف إلى فعل الغاصب ، بمعنى أنّه لولاه لما تلف . الثالث : المعروف من مذهب الأصحاب أنّه لو فكّ القيد عن الدابّة فشردت ، أو عن العبد المجنون فأبق ، أو فتح قفساً على طائر فطار بلا مكث أو بعده ضمن ، لأنّه سبب للإتلاف . والمشهور بينهم أنّه لو فتح باباً على مال فسرق ، أو أزال قيداً عن عبد عاقل فأبق ، أو دلّ السرّاق إلى مال فسرقوه فلا ضمان ، نظراً إلى الحكم بتقديم المباشر على السبب ، لكونه أقوى منه . وخالف العلاّمة في الإرشاد في المسألة الثالثة فحكم فيها بالضمان ( 2 ) . وفي التحرير استشكل الحكم ( 3 ) . وفي باقي كتبه وافق الجماعة . وذكر بعضهم في المسألة الثانية : هذا إذا لم يكن آبقاً ، وإلاّ ففي ضمانه وجهان ( 4 ) والأصل يدلّ على القول المشهور . الرابع : إذا أزال وكاء ظرف مطروح على الأرض فاندفع ما فيه بذلك ضمن ، وكذا إذا لم يكن مجرّد إزالة الوكاء سبباً للاندفاع ، لكنّه سقط بفعله فاندفع ما فيه
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 167 . ( 2 ) الإرشاد 1 : 444 . ( 3 ) التحرير 2 : 138 س 14 . ( 4 ) المسالك 12 : 171 .
كفاية الأحكام — صفحة 637 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي