وفي المسالك : وفي معنى ظنّه ما إذا قضت العادة بسريانه بأن كان الهواء
شديداً تحملها إلى ملك الغير ، أو الماء كثيراً وإن اتّفق عدم شعوره بذلك ، لبلادة
أو غيرها ( 1 ) .
فروع :
الأوّل : لو ألقى صبيّاً في مسبعة أو حيواناً يضعف عن التحرّز فالظاهر أنّه
يضمن لو قتله السبع ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه .
الثاني : لو غصب شاةً فمات ولدها جوعاً ، أو حبس مالك الماشية عن
حراستها فاتّفق تلفها ، أو غصب دابّة فتبعها ولدها فتلف ، ففي الضمان في هذه
الصور تردّد . والأقرب حصول الضمان إذا استند التلف إلى فعل الغاصب ، بمعنى
أنّه لولاه لما تلف .
الثالث : المعروف من مذهب الأصحاب أنّه لو فكّ القيد عن الدابّة فشردت ، أو
عن العبد المجنون فأبق ، أو فتح قفساً على طائر فطار بلا مكث أو بعده ضمن ، لأنّه
سبب للإتلاف .
والمشهور بينهم أنّه لو فتح باباً على مال فسرق ، أو أزال قيداً عن عبد عاقل
فأبق ، أو دلّ السرّاق إلى مال فسرقوه فلا ضمان ، نظراً إلى الحكم بتقديم المباشر
على السبب ، لكونه أقوى منه .
وخالف العلاّمة في الإرشاد في المسألة الثالثة فحكم فيها بالضمان ( 2 ) .
وفي التحرير استشكل الحكم ( 3 ) . وفي باقي كتبه وافق الجماعة . وذكر بعضهم
في المسألة الثانية : هذا إذا لم يكن آبقاً ، وإلاّ ففي ضمانه وجهان ( 4 ) والأصل يدلّ
على القول المشهور .
الرابع : إذا أزال وكاء ظرف مطروح على الأرض فاندفع ما فيه بذلك ضمن ،
وكذا إذا لم يكن مجرّد إزالة الوكاء سبباً للاندفاع ، لكنّه سقط بفعله فاندفع ما فيه
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 167 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 444 .
( 3 ) التحرير 2 : 138 س 14 .
( 4 ) المسالك 12 : 171 .